اصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي توجيهات حاسمة تقضي بمنع كافة المسؤولين والمستشارين من الادلاء بتصريحات اعلامية دون موافقة مسبقة من مكتبه في خطوة تهدف لضبط الخطاب الرسمي وتوحيد الرسالة الحكومية امام الراي العام.
واكد بيان رسمي ان هذا القرار ياتي ضمن اطار الالتزام بالضوابط التنظيمية وتجنب تضارب المواقف حول ملف حصر السلاح بيد الدولة الذي بات يشكل محور اهتمام القوى السياسية والشارع العراقي في الوقت الراهن.
وشدد الزيدي على ضرورة الالتزام التام بهذه التعليمات لضمان عدم صدور تصريحات قد تعبر عن وجهات نظر شخصية لا تمثل الموقف الرسمي للدولة خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجه الحكومة العراقية في ملفاتها الامنية.
ضبط الخطاب وتحديات السلاح
وبينت التطورات الاخيرة ان القرار جاء عقب حالة من الارتباك في تصريحات المسؤولين حول آلية حصر السلاح حيث ظهر تباين واضح في رؤية مستشاري الامن القومي بشان الجدول الزمني لتسليم السلاح وتفكيك الفصائل المسلحة.
واوضح مراقبون ان التناقض بين تصريحات قاسم العبودي وقاسم الاعرجي حول توقيتات حصر السلاح خلق ضبابية كبيرة دفعت رئيس الوزراء لاتخاذ اجراءات صارمة لضبط ايقاع التصريحات ومنع استغلالها من قبل اطراف سياسية مختلفة.
واضافت المصادر ان الحكومة تسعى جاهدة لتجنب الضغوط الدولية والامريكية عبر اظهار موقف موحد وثابت يعكس قدرة الدولة على السيطرة على الملفات الامنية الحساسة بعيدا عن التجاذبات التي قد تضر بمصالح البلاد العليا.
رهان القمة والضغوط السياسية
وكشفت التحركات السياسية ان الانظار تتجه الان نحو نيويورك حيث يشارك الزيدي في اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة وسط ترقب شديد لاحتمالية عقد لقاء ثنائي مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب لبحث ملفات امنية مشتركة.
واشار سياسيون الى ان الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها تترقب نتائج هذا اللقاء المحتمل باعتباره مؤشرا على طبيعة الدعم الامريكي لحكومة الزيدي ومدى التزام واشنطن بالاتفاقيات السابقة الموقعة بين الطرفين خلال زيارة البيت الابيض.
واكدت القوى السياسية المؤيدة لحصر السلاح ان التواصل المستمر مع الجانب الامريكي يعد ضرورة لضمان تنظيم السلاح وفق رؤية وطنية عراقية بعيدا عن الاملاءات الخارجية مع ضرورة الالتزام بالاستحقاقات الدستورية لبناء الدولة.
