كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن وجود ملفات جوهرية يجري العمل عليها مع الادارة السورية الحالية، مؤكدا ان اولويات المرحلة الراهنة تتركز حول دعم عملية اعادة الاعمار وضمان وحدة الاراضي السورية وتعزيز التعاون الاقليمي.
واضاف فيدان ان انقرة تتابع بشكل دقيق ومستمر مع المؤسسات المعنية في دمشق تطورات الاوضاع الميدانية، مشيرا الى ان الاستقرار في سوريا يمثل ركيزة اساسية لضمان الامن القومي التركي وتحقيق التنمية المستدامة في دول الجوار.
وبين المسؤول التركي ان الرئيسين رجب طيب اردوغان واحمد الشرع وجها بتشكيل مجموعة تخطيط مشتركة بين وزارتي الخارجية، لضمان مراجعة دورية للمشاريع القائمة وعقد اجتماعات متواصلة تهدف الى معالجة القضايا العالقة بين الدولتين بشكل فعال.
مسار اندماج القوات والامن
واكد فيدان ان انقرة ترحب بالخطوات الايجابية المتعلقة بدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية، موضحا ان هذه العملية تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاجهزة الاستخبارية والامنية التركية لضمان سيرها وفق المسارات المحددة.
واوضح ان تركيا ترى في حل التشكيلات العسكرية السابقة وتعيين قياداتها في مناصب رسمية تطورا مهما، مشددا على اهمية تحويل هذه القوات الى عناصر فاعلة في مؤسسات الدولة بدلا من كونها مصدرا للتهديدات الامنية السابقة.
واشار الوزير الى ان بلاده تتوقع تنفيذ الالتزامات المعلنة على ارض الواقع بدقة، منوها الى ان التقدم المحرز في هذا الملف يعد مؤشرا ايجابيا نحو طي صفحة عقود طويلة من التوترات الامنية والتهديدات الارهابية العابرة للحدود.
آفاق الاستقرار والتعاون الاقليمي
واكد فيدان ان الاوضاع في سوريا تشهد تحسنا مستمرا على الصعيدين التكتيكي والاستراتيجي، مبينا ان التنسيق الوثيق مع دمشق يهدف الى تعزيز السلام الاقليمي وازالة العوائق التي كبلت العلاقات الثنائية لسنوات طويلة مضت بما يخدم مصلحة الشعبين.
وشدد على ان العمل المشترك بين انقرة ودمشق لا يقتصر على الجانب الامني فحسب، بل يمتد ليشمل خطط تنموية كبرى تسعى من خلالها تركيا الى المساهمة في اعادة الاعمار وبناء مستقبل مستقر ومزدهر للمنطقة بالكامل.
واضاف في ختام حديثه ان الرسائل المتبادلة بين القيادتين تعكس رغبة حقيقية في المضي قدما، مؤكدا ان المسار الذي بدأ بعد التغيرات الاخيرة في سوريا يحتاج الى نفس طويل ومتابعة حثيثة لضمان تحقيق كافة الاهداف المنشودة.
