تصاعدت في الاونة الاخيرة حدة النقاشات داخل الشارع المصري حول حجم التكاليف الاقتصادية المترتبة على استضافة الملايين من الوافدين واللاجئين من جنسيات مختلفة، في ظل ظروف معيشية صعبة يواجهها المواطنون حاليا.
وكشفت تقارير رسمية ان عدد الضيوف في البلاد تجاوز حاجز العشرة ملايين شخص، مما دفع قطاعات واسعة من الراي العام للمطالبة بضرورة الكشف عن الارقام الحقيقية لحجم الانفاق السنوي عليهم.
وبينت اصوات اعلامية ان هذا الملف بات يشكل ضغطا متزايدا على الخدمات العامة والسلع الاساسية، مشددة على اهمية توضيح الموقف الحكومي تجاه هذا التواجد الكبير وتأثيره المباشر على الاقتصاد الوطني والمواطن.
انقسام مجتمعي حول ملف اللاجئين
واكد خبراء في ملف السكان والهجرة ان الحملات المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي لا تعكس بالضرورة عمق العلاقات التاريخية والروابط الانسانية بين المصريين واشقائهم من السوريين والسودانيين واليمنيين المقيمين في البلاد.
واوضح مختصون ان الوافدين يساهمون بشكل فعال في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي من خلال القوة الشرائية التي يمتلكونها، اضافة الى تدفقات العملة الصعبة التي تصلهم عبر الحوالات المالية من الخارج.
واشار باحثون اقتصاديون الى ان التحدي الحقيقي يكمن في قطاعي الصحة والتعليم اللذين يعانيان من ضغوط متزايدة، داعين الحكومة الى الشفافية التامة في عرض الارقام لقطع الطريق على اي شائعات مغرضة.
التزامات مصر الانسانية والاقتصادية
واضاف محللون ان ملف اللاجئين يظل التزاما دوليا وانسانيا تضطلع به مصر، مؤكدين ان التوجه الرسمي يصر على وصفهم بضيوف مصر والتعامل معهم وفق مبادئ الاخوة التي تجمع الشعوب العربية ببعضها.
وذكر مراقبون ان تراجع الدعم الدولي الموجه لملف اللاجئين يضع اعباء اضافية على كاهل الدولة، مما يستوجب وضع استراتيجيات واضحة توازن بين الواجب الانساني والقدرة الاقتصادية المتاحة في الوقت الراهن.
وختم خبراء بان استقرار الاوضاع الاقتصادية هو المفتاح الرئيسي لتهدئة المخاوف المجتمعية، مشيرين الى ان الحوار الوطني الهادئ هو السبيل الامثل للتعامل مع كافة التحديات التي تواجه المجتمع في ظل التطورات الاقليمية.
