تتجه انظار المجتمع الدولي نحو مدينة نيويورك مع انطلاق فعاليات الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الجديدة وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه المناقشات حول ملفات الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
واكد مراقبون ان هذه الاجتماعات تكتسب اهمية استثنائية نظرا لتصاعد التحديات الاقليمية الراهنة حيث يسعى القادة لبلورة رؤية مشتركة تضمن خفض حدة التوترات وضمان وصول المساعدات الانسانية للمناطق الاكثر تضررا من النزاعات المسلحة.
واضافت المصادر ان جدول الاعمال حافل بالملفات الشائكة التي تتطلب توافقا دوليا واسعا لا سيما في ظل الازمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة وضرورة تفعيل الحلول الدبلوماسية المستدامة لضمان الامن والسلم العالمي.
محورية الدور الاردني في اروقة الامم المتحدة
وبينت التحليلات السياسية ان المشاركة الاردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني تحمل ثقلا كبيرا في المحافل الدولية حيث يركز الاردن دائما على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
واوضح الجانب الاردني اهمية دعم وكالة الاونروا باعتبارها ركيزة اساسية لاستقرار اللاجئين مؤكدا ان الكلمة الملكية ستضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه القضية الفلسطينية والانتهاكات المستمرة في الاراضي المحتلة.
واشار وزير الخارجية ايمن الصفدي الى ان الدبلوماسية الاردنية تعمل على حشد الدعم الدولي لتنفيذ حل الدولتين وحماية العاملين في المجال الانساني وضمان التزام كافة الاطراف بالقانون الدولي في ظل الظروف الراهنة.
اجندة دولية مكثفة لمواجهة التحديات العالمية
وكشفت الامم المتحدة ان المناقشات العامة التي تنطلق قريبا ستشهد مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات لبحث قضايا التنمية المستدامة والعمل المناخي والوقاية من الجوائح التي تهدد استقرار المجتمعات في مختلف دول العالم.
واظهرت الوثائق الرسمية ان الاجتماعات ستتطرق ايضا الى ملفات نزع السلاح النووي وتعزيز التعاون متعدد الاطراف لمواجهة الازمات الاقتصادية العالمية وتداعيات التغير المناخي التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على الامن الغذائي والمائي.
واستعرضت الامم المتحدة خططها لتعزيز الثقة بين الدول الاعضاء مشددة على ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتفا دوليا حقيقيا لادارة التحولات العالمية الكبرى وتحقيق نتائج ملموسة تخدم الشعوب وتضمن مستقبل الاجيال القادمة.
