كشفت جوبا مؤخرا عن عزمها المضي قدما في تنفيذ مشروع سد فولا لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث أكد وزير الطاقة والسدود الجنوب سوداني جاهزية بلاده للبدء في هذا المشروع التنموي الاستراتيجي خلال الفترة القادمة.
واضاف الوزير ان بلاده تمتلك الحق الكامل في استغلال مواردها المائية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددا على ان هذه الخطوة تاتي ضمن خطط وطنية تهدف لتعزيز قدرات الدولة في مجال انتاج الطاقة الكهربائية وتطوير البنية التحتية.
وبينت التقارير الفنية ان المشروع يستهدف توليد طاقة تصل الى الف ميغاواط، مما يجعله من اكبر المشاريع في المنطقة، وسط تساؤلات حول انعكاسات هذه الخطوة على دول حوض النيل ومصالحها المائية المشتركة.
موقف مصر من المشروعات المائية في دول حوض النيل
واكد خبراء الموارد المائية ان القاهرة ترحب دائما بجهود التنمية في افريقيا، موضحين ان الموقف المصري يرتكز على ضرورة وجود دراسات فنية شفافة تضمن عدم المساس بالحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل.
واوضح مختصون ان الادارة الرشيدة للمشاريع على الانهار المشتركة تتطلب التزاما بقواعد القانون الدولي، مشددين على اهمية تبادل البيانات والمعلومات الفنية بين الدول لضمان عدم حدوث اي اضرار بيئية او مائية مستقبلية.
واشار مراقبون الى ان سد فولا قد لا يشكل خطورة مباشرة كونه مخصصا لتوليد الكهرباء، لكنهم شددوا على ضرورة التنسيق المسبق وتجنب القرارات الاحادية التي قد تؤدي الى توترات غير ضرورية في المنطقة.
المعايير الدولية لادارة الانهار المشتركة
واكدت الدراسات الهندسية ان طبيعة الموقع الجغرافي للسد تفرض تحديات فنية دقيقة، مبينة ان التنسيق البيني بين دول الجوار يظل الضمانة الاساسية لتجاوز اي عقبات تقنية او بيئية قد تنتج عن تنفيذ المشروع.
واضاف خبراء ان التعاون البناء هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستفادة القصوى من مياه النيل، موضحين ان مصر مستعدة لتقديم الدعم الفني اللازم لضمان نجاح المشاريع التنموية بما لا يضر بمصالح دول المصب.
وكشفت نقاشات سابقة عن اهمية الالتزام بمبدأ الاخطار المسبق، موضحين ان الشفافية في عرض تفاصيل السدود الجديدة تساهم في بناء الثقة وتعزيز علاقات التعاون بين دول حوض النيل لضمان مستقبل مائي آمن للجميع.
