شكل الاجتماع التحضيري في باريس نقطة تحول في نقاشات دعم المؤسسات العسكرية اللبنانية. حيث ركز المجتمعون على تعزيز قدرات الجيش وقوى الامن الداخلي لمواجهة الاستحقاقات الميدانية والامنية المتزايدة في المرحلة المقبلة.
وظهرت خلال النقاشات رؤية واضحة تهدف الى تخفيف الاعباء عن المؤسسة العسكرية التي تحملت سنوات طويلة ادوارا داخلية اضافية. وذلك عبر تمكين قوى الامن من استعادة زمام المبادرة في الملفات الامنية.
واكد الخبراء ان الهدف من الدعم الدولي يتجاوز التمويل المادي ليشمل بناء القدرات والتدريب المتخصص. مما يتيح للجيش التفرغ لمهامه الدفاعية الاستراتيجية على الحدود وحماية السيادة الوطنية من اي تهديدات خارجية محتملة.
تحديات القوى الامنية في ظل الازمة
وبين العميد مروان شربل ان قوى الامن الداخلي تحتاج الى استكمال عديدها ليصل الى الثلاثين الف عنصر. وهو الرقم الذي يعتبر الحد الادنى لتمكين المؤسسة من ضبط الامن دون استنزاف طاقات الجيش.
واضاف ان الازمة الاقتصادية القت بظلالها على واقع العناصر ورواتبهم. مما يستوجب تحسين التقديمات الاجتماعية والصحية لضمان جذب الكفاءات واستقرارها المهني. بما يضمن استمرارية العمل الامني في مختلف المناطق اللبنانية بكفاءة عالية.
واوضح ان التجهيز اللوجستي والتقني يمثل ركيزة اساسية في المرحلة القادمة. حيث لم يعد ممكنا كشف الجرائم دون استخدام احدث التقنيات والذكاء الاصطناعي. وهو ما اثبتته تجارب فرع المعلومات في سرعة كشف الملفات.
اعادة التوازن بين المؤسسات العسكرية
وكشف العميد المتقاعد بسام ياسين ان توسع دور الجيش في الداخل كان نتيجة تراجع الثقة ببعض الاجهزة سابقا. مشددا على ضرورة ان يستعيد كل جهاز دوره الطبيعي وفق ما ينص عليه القانون اللبناني.
واشار الى ان استمرار انتشار الجيش في المدن والمناطق المستقرة يرهق ميزانيته ويستهلك موارده. معتبرا ان تعزيز القوى الامنية هو المدخل الوحيد لاعادة الجيش الى ثكناته ومواقعه الدفاعية المتقدمة على الحدود اللبنانية.
واكد ان مصلحة الدولة تقتضي توزيع المسؤوليات بشكل متوازن. حيث تضمن القوى الامنية الاستقرار الداخلي. بينما يكرس الجيش جهوده لحماية الحدود ومكافحة الارهاب. مما يعزز هيبة الدولة اللبنانية ويحقق الامن المستدام للجميع.
