سقط ثلاثة شهداء فلسطينيين اليوم السبت جراء عمليات القصف والرصاص التي نفذتها قوات الاحتلال في مناطق متفرقة بقطاع غزة، حيث استهدفت الغارات حي الشجاعية ومخيم جباليا ومحيط مخيم النصيرات بشكل مباشر. واضافت المصادر الطبية ان طفلة فارقت الحياة متأثرة بجراحها الخطيرة، بينما تواصل طواقم الاسعاف محاولات انتشال الضحايا من تحت الانقاض في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في مختلف انحاء القطاع المحاصر.
وبينت بيانات وزارة الصحة ان الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار ادت الى ارتفاع اعداد الضحايا بشكل يومي، حيث سجلت الساعات الماضية ارقاما مفزعة للشهداء والمصابين الذين سقطوا نتيجة الغارات الجوية المكثفة على الاحياء السكنية.
واقع التعليم تحت القصف والدمار
واكدت مصادر تربوية ان نحو اربعمائة الف طالب توجهوا اليوم لمقاعد الدراسة في ظل ظروف قاسية للغاية، حيث اصبحت معظم المدارس خارج الخدمة بفعل الدمار الشامل او تحولها الى مراكز ايواء للنازحين.
واوضحت وزارة التربية والتعليم ان الطلاب يضطرون لتلقي دروسهم داخل خيام مهترئة او عبر منصات التعليم عن بعد، وذلك في محاولة للحفاظ على المسيرة التعليمية رغم استمرار حرب الابادة التي دمرت البنية التحتية.
وكشفت وكالة الاونروا انها تعتمد نموذجا مختلطا يجمع بين التعليم الحضوري والافتراضي، مشيرة الى ان هناك توسعا تدريجيا في مساحات التعلم المؤقتة لتغطية احتياجات مئات الالاف من الطلاب الذين فقدوا مدارسهم ومنازلهم في هذه الحرب.
تصاعد ارهاب المستوطنين في الضفة
وشددت تقارير ميدانية على ان الضفة الغربية شهدت اليوم سلسلة اعتداءات وحشية نفذها المستوطنون، حيث حاصر مسلحون منازل المواطنين في نابلس وسط حالة من الرعب عاشتها العائلات الفلسطينية الامنة داخل بيوتها.
واشار شهود عيان الى ان المستوطنين اقدموا على اضرام النار في غرف زراعية وخطوا شعارات عنصرية تدعو للقتل، كما قاموا بتخريب خطوط المياه الرئيسية في جنوب الخليل لحرمان مئات السكان من ابسط مقومات الحياة.
واظهرت المتابعات ان المستوطنين اطلقوا الرصاص الحي تجاه منازل المواطنين في قرية المغير، بالتزامن مع اقتحامات قوات الاحتلال للمنازل واحتجاز الاهالي والتحقيق معهم في اطار حملة التضييق المستمرة على سكان الضفة الغربية.
ارقام قياسية في اعتداءات المستوطنين
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة العنف تصاعدت بشكل غير مسبوق، حيث تم رصد مئات الاعتداءات خلال شهر واحد فقط شملت القتل والاعتقال وتجريف الاراضي الزراعية وحرق الممتلكات والمساجد.
واضافت الهيئة ان المستوطنين يمارسون سياسة تهجير قسري ممنهجة بدعم من قوات الاحتلال، وذلك عبر توسيع البؤر الاستيطانية ومنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم، مما يفاقم المعاناة الانسانية في جميع محافظات الضفة.
وبينت التقارير ان عدد المستوطنين في الضفة والقدس وصل الى ارقام ضخمة، مما يجعل الحياة اليومية للفلسطينيين جحيما لا يطاق في ظل غياب الحماية الدولية واستمرار السياسات العدوانية التي تهدف لتقويض وجودهم.
