ثبتت محكمة صلح جزاء عمان حكما بحبس فتاة 3 اشهر وتغريمها 200 دينار، بعد رفض اعتراضها على حكم سابق وادانتها بارتكاب فعل مناف للحياء العام في مكان عام، فيما استبعدت المحكمة وصف "اعتياد ممارسة البغاء" لعدم كفاية البينة على وجود الاعتياد والتكرار.
وبحسب القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، بدأت القضية عندما نفذت الجهات المختصة حملة في إحدى مناطق عمان بعد ورود معلومات عن وجود فتيات يقمن بايقاف المركبات والتفاوض مع سائقيها لممارسة البغاء مقابل مبالغ مالية.
ووفقا لما ورد في ملف القضية، جرى التفاوض مع المشتكى عليها من قبل احد ضباط الضبط مقابل مبلغ 20 دينارا، وبعد موافقتها وصعودها الى المركبة، جرى القاء القبض عليها.
وكانت المحكمة قد اصدرت في وقت سابق حكما غيابيا بحق المشتكى عليها بالحبس 3 اشهر والغرامة 200 دينار، قبل ان تتقدم باعتراض على الحكم، لتباشر المحكمة نظر القضية مجددا بحضورها ووكيلها.
المحكمة تستبعد تهمة اعتياد ممارسة البغاء
وبين القرار، الذي رصد تفاصيله موقع “صوت عمان”، ان النيابة العامة كانت قد اسندت الى المشتكى عليها جرم اعتياد ممارسة البغاء، الا ان المحكمة لم تجد في البينات المقدمة ما يثبت توافر عنصر الاعتياد المطلوب قانونا.
واوضحت المحكمة ان مجرد التواجد في الشارع العام وايقاف المركبات والتفاوض مع سائقيها لممارسة الجنس مقابل المال لا يكفي وحده لاثبات الاعتياد على ممارسة البغاء، مشيرة الى ان هذا الجرم يتطلب ثبوت التكرار والاعتياد على ممارسة الجنس مقابل المال على نحو يجعل ذلك مصدرا للرزق والعيش.
واكدت المحكمة ان ملف الدعوى خلا من دليل يثبت بصورة جازمة ويقينية تكرار المشتكى عليها ممارسة الجنس مقابل المال، ولذلك لم تعتبر الافعال الثابتة في القضية كافية لقيام جرم اعتياد ممارسة البغاء.
لكن المحكمة بحثت في ما اذا كانت الافعال تشكل وصفا جرميا اخر، وخلصت الى ان الوقائع الثابتة يمكن ان تندرج تحت جرم القيام بفعل مناف للحياء العام في مكان عام، وفقا للمادة 320 من قانون العقوبات، لتقرر تعديل الوصف الجرمي.
تفاوض داخل مركبة ينتهي بالادانة
واستندت المحكمة في قناعتها الى ملف القضية التحقيقية والضبط والافادات الشرطية، اضافة الى شهادة احد منظمي الضبط، الذي افاد خلال المحاكمة بان احد الضباط تفاوض مع المشتكى عليها لممارسة الجنس مقابل 20 دينارا، وبعد موافقتها وصعودها الى المركبة جرى القاء القبض عليها.
وخلصت المحكمة الى ان الافعال المتمثلة بايقاف المركبات والتفاوض مع سائقيها في مكان عام لممارسة الجنس مقابل اجر، ثبتت من خلال البينات المقدمة في الدعوى، واعتبرت انها تشكل اركان وعناصر جرم القيام بفعل مناف للحياء العام.
وبحسب ما تابعه موقع “صوت عمان”، قررت المحكمة عملا باحكام المادة 15/ب من قانون محاكم الصلح رد الاعتراض موضوعا وتاييد الحكم المعترض عليه.
وقضى الحكم بادانة المشتكى عليها بجنحة القيام بفعل مناف للحياء في مكان عام، بحدود المادة 320 من قانون العقوبات بوصفها المعدل، والحكم عليها بالحبس مدة 3 اشهر والغرامة 200 دينار والرسوم، وصدر الحكم وجاهيا بحقها بعد الاعتراض وقابلا للاستئناف.
