يواجه سكان قطاع غزة واقعا مريرا في ظل استمرار الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال، حيث تمنع السلطات دخول المساعدات الانسانية الضرورية مما فاقم الازمة المعيشية ووضع الالاف امام تحديات البقاء اليومية الصعبة.
وبين تيسير محيسن مستشار المكتب الاعلامي الحكومي ان الاحتلال يتنصل من التزاماته الدولية، حيث لا يسمح بدخول سوى نسبة ضئيلة من الاحتياجات الاساسية، مؤكدا ان القطاع يحتاج فعليا الى مئات الشاحنات المحملة بالمستلزمات الطبية والغذائية.
واشار الى ان غياب هذه المواد انعكس سلبا على كافة مناحي الحياة، حيث يقضي النازحون ساعات طويلة في طوابير انتظار الوجبات البسيطة في ظل انعدام الدخل وعجز العائلات عن توفير ابسط مقومات الغذاء اليومي.
معاناة النازحين خلف جدران الخيام المهترئة
وكشفت تقارير ميدانية ان معاناة الاهالي تتجاوز حدود الجوع لتصل الى تدهور المأوى، حيث تتهالك الخيام وتتمزق بفعل العوامل الجوية، مما دفع النازحين لاستخدام الابرة والخيط كحل بدائي لترميم ما يمكن انقاذه.
واكد مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان نحو اربعة وتسعين بالمئة من سكان غزة باتوا في حاجة ماسة لمساعدات المأوى، وهو رقم يعكس حجم الكارثة الانسانية التي تفرضها القيود المفروضة على القطاع المحاصر.
واضافت المعطيات الميدانية ان الحرب المستمرة ادت الى تدمير معظم البنية التحتية، مما خلف اعدادا هائلة من الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والاطفال الذين يواجهون ظروفا قاسية تفتقر الى ادنى معايير الحياة الانسانية.
