تتصدر الامراض غير السارية اهتمام منظمة الصحة العالمية هذا العام ضمن حملة تركز على سلامة المرضى تحت شعار رعاية امنة مدى الحياة. حيث تواجه هذه الفئة تحديات صحية معقدة تتطلب رعاية طبية مستمرة.
واكدت المنظمة ان مريض السكري او القلب او السرطان يحتاج لمتابعة دقيقة لسنوات طويلة. موضحة ان اي خلل في التشخيص او توفر الدواء قد يؤدي الى مضاعفات خطيرة تهدد حياة المريض وتزيد معاناته.
وبينت التقارير ان الحملة تهدف الى دمج سلامة المرضى في السياسات الصحية الوطنية. واضافت ان اشراك المرضى في تحديد المخاطر وتطوير الحلول يعد ركيزة اساسية لتعزيز جودة الخدمات الصحية في مختلف دول العالم.
عبء عالمي يتطلب تحركا عاجلا
وكشفت البيانات ان الامراض غير السارية تسببت في وفاة ملايين الاشخاص سنويا. واظهرت الاحصاءات ان هذه الامراض مسؤولة عن اغلبية الوفيات العالمية بعيدا عن الاوبئة. مما يستدعي تدخلا دوليا سريعا وفعالا ومستمرا.
واشارت الدراسات الى ان امراض القلب والاوعية الدموية تتصدر قائمة مسببات الوفاة عالميا. واضافت ان السرطانات والامراض التنفسية المزمنة والسكري تاتي ضمن التهديدات الصحية الكبرى التي تتطلب استراتيجيات وقائية وعلاجية وطنية ودولية.
وذكرت المنظمة ان عوامل سلوكية وبيئية مثل التدخين والخمول البدني والنظم الغذائية غير الصحية تساهم بشكل مباشر في تفاقم هذه الامراض. وبينت ان تلوث الهواء يظل عاملا حاسما في زيادة نسب الاصابة عالميا.
النزاعات وتحديات الوصول للعلاج
واكدت التقارير ان ادارة الامراض المزمنة تصبح معركة حقيقية في مناطق الحروب والنزوح. واضافت ان فقدان الدواء او تعطل المرافق الصحية يحول الحالات المستقرة الى طوارئ طبية صعبة السيطرة عليها في الميدان.
وكشفت المنظمة ان معدلات الوفاة المبكرة ترتفع بشكل ملحوظ في بيئات الطوارئ مقارنة بالمناطق المستقرة. وبينت ان شرق المتوسط يتحمل العبء الانساني الاكبر حاليا بسبب تضرر الانظمة الصحية ونقص الادوية والمستلزمات الطبية الضرورية.
وشدد الخبراء على ان المريض الذي يحتاج الى الانسولين او جلسات الغسيل الكلوي يواجه خطرا وجوديا يوميا. واضافوا ان سلامة الرعاية الصحية تتحول في مناطق الصراع من هدف طبي الى مسألة بقاء وحياة.
واقع الخطط الصحية في المنطقة
واظهرت المراجعات المنهجية تفاوتا كبيرا في قدرة الدول على مواجهة الامراض المزمنة. وبينت ان بعض الدول نجحت في تطوير خطط وطنية متقدمة. بينما لا تزال دول اخرى تواجه صعوبات في التطبيق والادارة.
واكد الباحثون ان غياب انظمة المراقبة الموحدة يعيق المقارنة الدقيقة بين الدول. واضافوا ان الضغوط الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي يلعبان دورا كبيرا في ضعف القدرة التنفيذية للأنظمة الصحية في العديد من دول المنطقة.
وختمت التوصيات بضرورة تعزيز الرعاية الصحية الاولية كخط دفاع اول. وبينت ان شعار الحملة يضع الانظمة امام اختبار عملي لضمان توفر العلاج بشكل مستدام للمرضى في كل الظروف والاوقات مهما كانت التحديات.
