وضع القضاء العسكري في لبنان يده على اخطر الشبكات الامنية التي كشفت التحقيقات تورطها في عمليات تجنيد وتدريب مشبوهة. وتضم هذه الشبكة ضباطا من فلول نظام الاسد وافرادا مرتبطين بحزب الله اللبناني.
وكشفت التحقيقات الاولية ان المجموعة قامت بتجنيد عشرات السوريين ونقلهم من الساحل السوري الى لبنان. واوضحت انهم خضعوا لدورات مكثفة على استخدام الاسلحة والمتفجرات والطائرات المسيرة قبل اعادتهم لتنفيذ مهام امنية في سوريا.
وبينت الادعاءات القضائية تورط 14 شخصا بينهم لبنانيون وسوريون في تشكيل عصابة اشرار. وشدد القضاء على ان المتورطين واجهوا تهما تصل عقوبتها الى الاشغال الشاقة المؤبدة بسبب طبيعة الانشطة الارهابية التي كانوا يخططون لها.
تفاصيل المخطط الامني الخطير
واكد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية احالة الملف الى قاضي التحقيق الاول لاستجواب الموقوفين. واضاف ان التحقيقات رسمت مسارا منظما لعمليات التهريب والتدريب التي استهدفت زعزعة الاستقرار في الداخل السوري عبر معابر غير شرعية.
واظهرت الاعترافات ادخال اكثر من 40 ضابطا وعنصرا من المخابرات الجوية السورية الى لبنان عبر دفعات متتالية. واوضحت ان ياسر علاء الدين المعروف بالحاج علاء كان يشرف على عمليات التدريب داخل معسكرات الحزب.
واشار الموقوفون الى ان العمليات كانت تدار بتنسيق مع قيادات عسكرية بارزة مقربة من السلطة السورية. واكدت المعلومات ان التدريبات شملت القنص والمسيرات لضمان فعالية العمليات الامنية المخطط لها داخل الاراضي السورية لاحقا.
اسلحة مهربة واهداف زعزعة الاستقرار
وكشفت التحقيقات ان الشبكة نجحت في تهريب كميات كبيرة من المتفجرات واسلحة الدرون الى سوريا. واوضحت انهم استخدموا مستوعبات مخصصة لنقل المساعدات لتمويه عمليات التهريب وضمان وصول المعدات العسكرية الى وجهتها المطلوبة.
واكدت المصادر القضائية ان المخطط كان يستهدف قوات الامن العام السورية لخلط الاوراق الامنية. وبينت ان هذه التحركات لم تكن لتهدد الامن السوري فحسب بل كانت تشكل خطرا داهما على الاستقرار الداخلي للبنان ايضا.
وشددت الاجهزة الامنية على خطورة هذا الملف بالنظر الى حجم التنسيق العابر للحدود. واضافت ان القضية تعتبر من اكثر الملفات تعقيدا بسبب تداخل المصالح بين الاطراف المشاركة في تنفيذ هذه العمليات غير القانونية.
