كشفت سلطات محافظة هرمزغان عن تعرض قاربي صيد لهجوم غامض بطائرة مسيرة قرب منطقة بندر كرغان جنوبي ايران مساء الاثنين مما ادى الى فقدان عدد من الصيادين في ظروف غير واضحة حتى الان.
واضافت المصادر ان فرق الانقاذ سارعت الى الموقع فور تلقي البلاغات لبدء عمليات بحث مكثفة عن المفقودين وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المنطقة الساحلية القريبة من مضيق هرمز الحيوي.
وبينت التقارير الاولية ان الحادث ياتي في وقت تشهد فيه الملاحة البحرية اضطرابات متزايدة مما يثير مخاوف دولية واسعة بشان سلامة الصيادين والمدنيين العاملين في الممرات المائية الحساسة التي تمر منها امدادات الطاقة.
تصاعد التوترات في مضيق هرمز
واكدت بيانات تتبع السفن وجود تراجع حاد في حركة الملاحة التجارية عبر المضيق خلال الايام الماضية حيث انخفضت الاعداد بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل الاحداث الاخيرة التي تعصف باستقرار المنطقة.
واوضح مراقبون ان هذا الهجوم ياتي في سياق سلسلة من الحوادث البحرية التي استهدفت سفنا وناقلات نفط مما ادى الى تعطل المسارات الدبلوماسية التي كانت تهدف الى تهدئة الاوضاع وضمان حرية الملاحة.
وشددت الجهات المعنية على ان المضيق يمثل شريانا رئيسيا لاقتصاد الطاقة العالمي وان استمرار العمليات العسكرية او الامنية من شانه ان يفاقم الازمات الاقتصادية ويوسع دائرة الصراع القائم في المياه الاقليمية.
تداعيات الهجوم على الملاحة البحرية
واظهرت التطورات الميدانية فشل الجهود الرامية لارساء هدنة مستقرة في ظل تبادل الاتهامات المستمر بين القوى المتنازعة حول المسؤولية عن الهجمات التي طالت قطاعات حيوية تشمل الصيد والشحن التجاري الدولي بشكل مباشر.
وكشفت التحليلات ان ورقة ضغط المضيق باتت محور الصراع الاساسي حيث تستخدمها الاطراف لتعزيز مواقفها التفاوضية في ظل حصار بحري مطبق تفرضه القوات الامريكية على حركة السفن المتجهة الى الموانئ الايرانية بشكل كامل.
واشار خبراء الى ان تعثر الاجتماعات الاقليمية التي كانت مقررة لبحث ترتيبات الملاحة يعكس عمق الازمة الحالية ويؤكد ان الحلول السياسية لا تزال بعيدة المنال في ظل استمرار الانشطة العسكرية في المياه.
