تعيش الحاجة الفلسطينية عهود خضير حالة من الصدمة العميقة بعد تعرض مزرعتها في بلدة بيتا جنوب نابلس لهجوم مباغت من قبل مستوطنين قاموا خلاله بسرقة قطيع أغنامها الذي يمثل شريان حياتها الوحيد.
وكشفت عهود أن هذه الأغنام لم تكن مجرد مصدر للربح المادي بل كانت رفيقة درب اعتنت بها منذ كانت صغيرة حتى باتت تعتبرها جزءا لا يتجزأ من عائلتها الصغيرة التي ترعاها بكل حب.
وبينت السيدة أن هؤلاء المعتدين سلبوها ثمرة سنوات طويلة من التعب والجهد المتواصل في التربية والرعاية، مؤكدة أن خسارتها المعنوية تفوق بمراحل الخسارة المالية التي لحقت بها جراء هذا العدوان الغاشم والمستمر.
فقدان شريان الحياة في بيتا
واضافت عهود في حديثها أن الأغنام كانت تستقبلها بفرح كلما اقتربت منها، مشيرة إلى أن هذا الارتباط العاطفي جعل من لحظة سرقتها أمام عينيها فاجعة إنسانية لا يمكن نسيانها أو تجاوز أثارها بسهولة.
وتابعت موضحة أن حياتها أصبحت معطلة بعد فقدانها لمصدر دخلها الأساسي، حيث كانت تعول على هذه الماشية في توفير متطلبات عائلتها اليومية ومواجهة ظروف الحياة الصعبة في ظل تزايد الضغوط والاعتداءات المتكررة.
وشددت على أن المشاهد التي وثقت لحظة قيام المستوطنين بسوق أغنامها بعيدا عن حظيرتها ونقلها عبر مركبات خاصة تعكس حجم التغول الذي يمارسه هؤلاء بحق الممتلكات الفلسطينية في المناطق الريفية والزراعية.
تصاعد الانتهاكات ضد المزارعين
واكدت تقارير ميدانية أن بلدة بيتا تواجه حملة شرسة تستهدف أراضيها ومنازلها، حيث تنطلق الاعتداءات غالبا من البؤر الاستيطانية المجاورة التي تحولت إلى مراكز انطلاق لعمليات التخريب والسرقة ضد المواطنين العزل.
واظهرت بيانات حقوقية أن اعتداءات الجمعة لم تقتصر على سرقة المواشي، بل شملت اقتحام منازل وترويع عائلات واصابة عدد من الأطفال، بالتزامن مع إصدار قرارات تعسفية بإخلاء منازل أخرى في المنطقة.
واوضحت المصادر أن الاحتلال يواصل سياسة التضييق عبر إمهال العائلات فترات زمنية قصيرة لإخلاء مساكنهم، وهو ما يندرج ضمن مخططات أوسع لتهجير السكان واستهداف سبل عيشهم في مختلف القرى والبلدات الفلسطينية.
