تسابق السلطات السعودية الزمن من اجل اعادة تشغيل خط انابيب شرق غرب الحيوي بعد تعرضه لعمليات تخريبية تسببت في توقف مؤقت لتدفقات الخام التي تبلغ ملايين البراميل يوميا نحو الاسواق العالمية.
واكدت الرياض التزامها الكامل بضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية مشددة على ان عمليات الاصلاح تجري على قدم وساق وباعلى مستويات الكفاءة والسرعة الممكنة لضمان عودة الضخ الى معدلاته الطبيعية في القريب العاجل.
وبينت تقارير دولية ان المخزونات النفطية المتوفرة في ميناء ينبع تساهم بشكل كبير في تغطية احتياجات السوق وتسمح باستمرار عمليات تحميل السفن دون انقطاع حتى يتم الانتهاء من اعمال الصيانة الشاملة للخط.
اهمية استراتيجية لخط انابيب النفط
واوضح خبراء الطاقة ان خط شرق غرب يمثل شريانا حيويا للاقتصاد العالمي حيث يسمح بنقل الخام السعودي من المنطقة الشرقية الى البحر الاحمر متجاوزا بذلك مضيق هرمز الذي يعد نقطة اختناق عالمية.
واشار محللون الى ان السعودية طورت هذه البنية التحتية لتكون مسارا بديلا امنا يضمن وصول الامدادات الى العملاء في اوروبا واسيا دون التعرض للمخاطر الجيوسياسية التي قد تواجه ناقلات النفط في الخليج.
وكشفت بيانات اولية ان سعة التخزين في ينبع توفر هامشا زمنيا كافيا لادارة الازمة بينما تعمل الفرق الفنية على تقييم الاضرار التي لحقت بمحطات الضخ واعادة تفعيلها وفق جداول زمنية دقيقة.
جهود دولية لتعزيز امن امدادات الطاقة
واضافت مصادر متابعة ان الولايات المتحدة تنسق مع الشركاء في المنطقة لتطوير بنية تحتية اضافية تهدف الى تنويع مسارات نقل النفط وتعزيز امن الطاقة العالمي بعيدا عن اي تهديدات محتملة للملاحة الدولية.
وشدد مراقبون على ان مرونة البنية التحتية السعودية وقدرتها على التعامل مع الطوارئ تعكس قوة قطاع الطاقة في المملكة ومدى جاهزيته للحفاظ على توازن الاسواق العالمية في ظل التقلبات السياسية والامنية المستمرة.
وتابعت الوزارات المعنية في الرياض عمليات التقييم الميداني مؤكدة ان التقدم المحرز في اعمال الاصلاح يسير وفق الخطة الموضوعة لضمان استئناف العمليات التشغيلية الكاملة للخط في غضون الايام القليلة القادمة.
