تشهد المواقع العسكرية والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة حالة من الاستنفار بسبب انتشار غير مسبوق للقوارض التي باتت تهدد سلامة الجنود والسكان على حد سواء وسط تزايد ملحوظ في بلاغات التعرض للعض.
وكشفت تقارير ميدانية عن توثيق حالات عديدة تعرض فيها أطفال ومستوطنون لعضات الجرذان في مناطق مختلفة، بينما أصبحت هذه الكائنات تشكل تحديا حقيقيا للوحدات العسكرية المنتشرة في النقاط الحدودية المتاخمة للقطاع.
واكد سكان محليون في تجمعات اشكول ان الظاهرة بدات من كرم ابو سالم وتوسعت لتشمل مناطق ناحال عوز وكفار عزة، مما دفع السلطات المحلية للتحذير من تفاقم الاوضاع الصحية في تلك المناطق.
تداعيات بيئية وزراعية خطيرة
وبين خبراء ان موجة الانتشار تضم انواعا مختلفة من القوارض التي تسببت في خسائر فادحة للمحاصيل الزراعية، حيث دمرت الجيرد مساحات واسعة من حقول الفول السوداني بنسبة وصلت الى سبعين بالمائة مؤخرا.
واضاف شهود عيان انهم اضطروا للتعامل مع اعداد ضخمة من القوارض داخل منازلهم، في حين اشارت تقديرات المجالس الاقليمية الى ان الظاهرة طالت المؤسسات التعليمية والاماكن العامة مسببة حالة من الذعر والتوتر.
وشدد مسؤولون على ضرورة التحرك العاجل عبر تنسيق الجهود بين وزارات الزراعة والصحة والجيش، معتبرين ان حجم الشكاوى المتزايدة يعكس مشكلة هيكلية تتطلب حلولا جذرية لمنع انتشار الامراض والاوبئة في تلك التجمعات.
اسباب الانتشار الكبير للقوارض
واوضح مختصون ان اضطرابات الحرب والسيطرة العسكرية على المناطق الحدودية وفرت بيئة مثالية لتكاثر القوارض، حيث بقيت مساحات واسعة دون عناية، مما سمح لها بحفر الجحور والانتشار بعيدا عن اي ازعاج.
واشار تقرير ميداني الى ان غزارة الامطار في الشتاء الماضي واعتدال درجات الحرارة في الربيع ساهما في خلق ظروف مناخية ملائمة، مما مكن القوارض من التكاثر بوتيرة سريعة يصعب السيطرة عليها حاليا.
واضافت المصادر ان تدمير البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي في المناطق المجاورة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة خلق ملاذات امنة للقوارض، مما يعقد جهود المكافحة ويجعل من الصعب القضاء على هذه الظاهرة قريبا.
