شهد المسجد الاقصى صباح اليوم اقتحامات واسعة نفذها مئات المستوطنين بحماية مشددة من قوات الاحتلال وذلك بالتزامن مع حلول راس السنة العبرية وسط حالة من التوتر الشديد في مدينة القدس المحتلة بالكامل.
وكشفت محافظة القدس ان اعداد المقتحمين تجاوزت اربعمئة وثمانين مستوطنا قاموا بتنفيذ جولات استفزازية داخل باحات المسجد الاقصى وتادية طقوس تلمودية علنية عند ابواب المسجد وفي محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة.
واكدت مصادر ميدانية ان هذه الاقتحامات تمت وسط اجراءات عسكرية مكثفة فرضتها شرطة الاحتلال على المصلين الفلسطينيين ومنعت دخول الكثير منهم الى المسجد الاقصى لتامين مسارات تحركات المستوطنين داخل باحاته اليوم.
حملات اعتقال واسعة في الضفة
واضافت تقارير محلية ان قوات الاحتلال شنت بالتوازي مع اقتحامات القدس حملة مداهمات واسعة في مدن الضفة الغربية اسفرت عن اعتقال احد عشر فلسطينيا بينهم طفلان في عمليات تفتيش طالت منازل المواطنين.
وبينت المصادر ان الاعتقالات تركزت بشكل مكثف في محافظة جنين حيث تم اعتقال ثمانية مواطنين بعد اقتحام عدة بلدات وقرى تابعة لها وسط انتشار عسكري واسع في الاحياء والشوارع الرئيسية هناك.
واوضحت المعطيات الميدانية ان قوات الاحتلال داهمت كذلك مدينة بيت لحم واعتقلت طفلين قاصرين بعد اقتحام منزليهما في شارع الصف فيما نفذت عمليات اقتحام مشابهة في مناطق قلقيلية وطوباس لترهيب السكان.
قيود مشددة واغلاقات عسكرية
وشددت قوات الاحتلال من قيودها على حركة الفلسطينيين في انحاء الضفة الغربية والقدس من خلال اغلاق الطرق الرئيسية وفرض حواجز عسكرية مفاجئة تعيق وصول المواطنين الى اعمالهم ومدارسهم بشكل يومي متواصل.
واشار مراقبون الى ان هذه الاقتحامات والاعتقالات تاتي في اطار سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال لتكريس واقع جديد في القدس والضفة تزامنا مع موسم الاعياد اليهودية التي تشهد تصعيدا في الانتهاكات الميدانية.
واظهرت المتابعات ان حالة التوتر مرشحة للاستمرار مع استمرار دعوات المنظمات المتطرفة لزيادة وتيرة الاقتحامات للمسجد الاقصى وفرض طقوس دينية جديدة تهدف الى تغيير الوضع القائم في المسجد المبارك تحت غطاء ديني.
