كشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات مصرية نشطة تهدف لتهدئة الاوضاع المتوترة عقب اعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الامارات. واجرى وزير الخارجية المصري اتصالات مكثفة مع نظرائه في البلدين لتقريب وجهات النظر وضمان استقرار المنطقة.
واكد وزير الخارجية المصري خلال تواصله مع نظيره الجزائري على ضرورة الحفاظ على التنسيق المشترك لدعم المسار السياسي في ليبيا. وبين ان القاهرة تسعى جاهدة لتقريب المسافات وتجنب اي تصعيد قد يضر بالمصالح العربية المشتركة.
واضاف الوزير في اتصال منفصل مع نظيره الاماراتي ان التنسيق المستمر بين البلدين يعد ركيزة اساسية لمواجهة التحديات الاقليمية. وشدد على اهمية ضبط النفس والعمل على معالجة الخلافات الدبلوماسية عبر القنوات الرسمية والحوار المباشر بين الاطراف.
ابعاد الازمة الدبلوماسية بين الجزائر وابوظبي
واظهرت التطورات الاخيرة ان قرار الجزائر جاء نتيجة تراكمات سياسية طويلة. واوضحت السلطات الجزائرية ان الخطوة كانت ضرورية بعد استنفاد كافة الوسائل الدبلوماسية المتاحة للحفاظ على العلاقات الثنائية مع الجانب الاماراتي في ظل تصرفات وصفتها بالعدائية.
وبينت وزارة الخارجية الجزائرية انها منحت السفير الاماراتي مهلة زمنية محددة لمغادرة البلاد. واكدت في الوقت ذاته قرار غلق المجال الجوي الجزائري امام كافة الطائرات الاماراتية العسكرية والمدنية بشكل فوري في خطوة تصعيدية لافتة.
واوضحت الامارات في المقابل حرصها الدائم على تطوير علاقاتها مع كافة الدول العربية. واكدت تطلعها لان تكون هذه القطيعة مجرد اجراء مؤقت يعود بالنفع على استقرار المنطقة ويحفظ الروابط الاخوية بين الشعبين الشقيقين مستقبلا.
موقف القاهرة من التوترات الاقليمية المتصاعدة
وكشفت التقارير ان القاهرة تواصل مساعيها الدبلوماسية المكثفة مع مختلف الاطراف الاقليمية لخفض حدة التوتر. واظهرت الاتصالات المصرية الاخيرة رغبة قوية في احتواء الازمة قبل ان تتسع تداعياتها لتشمل ملفات اخرى حساسة في المنطقة العربية.
واضاف المراقبون ان الدور المصري يركز حاليا على دعم الحلول السياسية للازمات الاقليمية. واكدت القاهرة ان الحوار يظل السبيل الوحيد لتجاوز الخلافات الراهنة وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها الساحة الدولية حاليا.
وختاما شددت الخارجية المصرية على ان استقرار الدول العربية يمثل اولوية قصوى. وبينت ان الجهود ستستمر خلال الايام القادمة لضمان عودة العلاقات الى مسارها الطبيعي وتهدئة النفوس بما يخدم السلم والامن في المنطقة العربية بأكملها.
