كشفت تقارير صحفية ان السلطات الاسرائيلية اصدرت اوامر مباشرة لفريق عسكري بريطاني بضرورة مغادرة الاراضي الفلسطينية فورا. كان هذا الفريق يتولى مهام حساسة تتمثل في رصد ومتابعة اعمال العنف التي يمارسها المستوطنون في الضفة الغربية.
واضافت المصادر ان الفريق البريطاني الذي يتخذ من رام الله مقرا له كان يستعد لتوسيع نطاق عملياته وزيادة عدد افراده بشكل ملحوظ خلال الاسابيع القادمة قبل ان تصطدم هذه الخطط بقرار الطرد المفاجئ.
واكدت التقارير ان هذا الفريق تحول مع مرور الوقت الى اداة غربية فعالة لجمع المعلومات الدقيقة ورفع تقارير دورية الى لندن وواشنطن حول التطورات الامنية وتصاعد حدة الاعتداءات بحق الفلسطينيين في الضفة.
تداعيات القرار على التنسيق الامني الغربي
وبينت التحليلات ان الدور الذي كان يؤديه هؤلاء الخبراء يتجاوز التدريب التقليدي لقوات الامن الفلسطينية ليشمل مراقبة ميدانية دقيقة للواقع الامني. مما جعلهم مصدرا موثوقا للمجتمع الدولي في ظل تعقيدات المشهد الميداني الحالي.
واوضحت المصادر ان الاتصالات الخاصة بافراد الفريق كانت تتعرض لعمليات اعتراض روتينية من قبل اجهزة استخباراتية اسرائيلية. خاصة تلك التقارير التي تتضمن تفاصيل موثقة عن انتهاكات المستوطنين وظروف الامن المتردية في كافة المناطق.
وذكرت التقارير ان قرار طرد الفريق جاء في توقيت شديد الحساسية كرد فعل مباشر على العقوبات التجارية التي فرضتها لندن ضد المستوطنات. وهو ما تعتبره اسرائيل خطوة معادية لسياساتها في الضفة الغربية.
توتر دبلوماسي على خلفية حظر تجارة المستوطنات
وشددت الاطراف المتابعة على ان مغادرة الفريق ستؤدي الى فجوة كبيرة في المعلومات الميدانية لدى الدول الغربية. اذ كان يتمتع هؤلاء الافراد بقدرة حركية عالية داخل الضفة تفوق ما يملكه نظرائهم الامريكيون.
واشار مراقبون الى ان هذا القرار يأتي في سياق تصاعد التوترات بين لندن وتل ابيب عقب اعلان دول عديدة حظر التعامل التجاري مع المستوطنات. مما يعكس عمق الازمة السياسية حول ملف الاراضي المحتلة.
واوضحت التقارير ان الفريق كان يعمل تحت مظلة مكتب منسق الامن الامريكي. مما يعني ان طرده يمثل ضربة مباشرة للتنسيق الامني الغربي الذي كان يعتمد على هذه التقارير الميدانية لتقييم الوضع الامني الشامل.
