أعلن المهندس موسى عوني الساكت قراره بعدم الترشح لانتخابات غرف الصناعة لعام 2026، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تحتاج الى مراجعة حقيقية لمنظومة التمثيل الصناعي والياتها، ومشددا على أن هدفه خلال سنوات عمله لم يكن الوصول الى مقعد، وانما تعزيز صوت الصناعة وتمثيل الصناعيين ودور القطاع بما يوازي حجمه في الاقتصاد الوطني.
الساكت: 15 ألف منشأة صناعية صغيرة بلا تمثيل انتخابي مباشر
واوضح الساكت أن قراره لا يرتبط بالشأن الانتخابي وحده، بل يفتح نقاشا اوسع حول مستقبل تمثيل الصناعة والقطاع الخاص، لافتا الى أن الصناعة الاردنية تضم نحو 18 ألف منشأة، من بينها اكثر من 15 ألف منشأة صناعية صغيرة لا تتمتع بتمثيل انتخابي مباشر.
واعتبر أن هذا الواقع يستدعي مراجعة جادة لمنظومة التمثيل بما يحقق عدالة اكبر وشمولا اوسع، ويضمن حضور المنشآت بمختلف احجامها ومواقعها وقطاعاتها داخل المؤسسات التي تمثلها.
"لا يمكن ان نطالب الاقتصاد بالتحديث ونبقي أدوات تمثيله خارج هذا التحديث"
واكد الساكت أن مسار التحديث الاقتصادي الذي يمضي فيه الاردن، وما يرتبط به من زيادة الاستثمار والانتاج والصادرات وخلق فرص العمل وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، يحتاج بالتوازي الى مؤسسات تمثيلية حديثة وفاعلة قادرة على المشاركة في صناعة القرار والتعبير عن مصالح القطاعات الاقتصادية بكفاءة وتأثير.
وقال: "لا يمكن ان نطالب الاقتصاد بالتحديث، ونبقي أدوات تمثيله خارج هذا التحديث"، داعيا الى نقاش وطني جاد حول التشريعات والمؤسسات واليات تمثيل القطاع الخاص، بما يضمن عدالة التمثيل ويوحد صوت القطاعات الاقتصادية الصناعية والتجارية والزراعية، ويعزز التكامل بعيدا عن المناكفة والمصالح الضيقة.
وشدد على أهمية بقاء الجسم الصناعي متماسكا ومعبرا عن مختلف مكوناته ومتسعا للجميع بعيدا عن الاقصاء، مع وضع مصلحة الصناعة والاقتصاد الوطني فوق كل اعتبار.
واشار الساكت الى أن الاشخاص يتغيرون والانتخابات تأتي وتذهب والمقاعد تتبدل، بينما تبقى المؤسسات والقضايا والمبادئ، مؤكدا اعتزازه بالثقة التي منحه اياها الصناعيون خلال السنوات الماضية واعتبارها مسؤولية ووساما ودافعا لمواصلة العمل.
واكد مواصلة العمل من اجل الصناعة الاردنية وتنافسية المنتج الوطني والاستثمار والانتاج والتشغيل والتصدير، الى جانب السعي نحو بيئة اعمال اكثر عدالة وقدرة على النمو.
وختم الساكت بالتأكيد أن خدمة الصناعة لا تبدأ بمقعد ولا تنتهي بانتهاء الانتخابات، معتبرا أن الصناعة الاردنية تستحق ان تكون في قلب القرار الاقتصادي، وان يكون تمثيلها بحجم دورها، وان تواكب مؤسساتها طموحات الاردن ومستقبله، تحت الراية الهاشمية.
