كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان السلطات الاسرائيلية بحثت في مخططات جديدة لاقامة 1670 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في خطوة تاتي بعد يوم واحد من اعلان 12 دولة غربية فرض قيود.
وبينت الهيئة ان هذه الخطوة الاسرائيلية تعد تحديا مباشرا للمجتمع الدولي، حيث شملت المخططات 13 مشروعا توزعت بين توسيع مستوطنات قائمة وانشاء بؤر جديدة لتعزيز الوجود الاستيطاني في مناطق استراتيجية داخل الاراضي المحتلة.
واكدت الهيئة ان المخططات المعروضة تتضمن 3 مشاريع للمصادقة النهائية و9 مشاريع للايداع، بالاضافة الى تصحيح اخطاء مادية في مخططات سابقة، مما يعكس اصرار الحكومة الحالية على تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق.
تصعيد استيطاني في قلب الضفة الغربية
واضافت الهيئة ان المخططات السكنية تتضمن 565 وحدة استيطانية وصلت لمرحلة المصادقة النهائية، بينما تم تخصيص 1105 وحدات اخرى ضمن 6 مشاريع في مرحلة الايداع، مما يضع هذه الوحدات في مسار سريع نحو التنفيذ الفعلي.
واوضحت ان مستوطنة معاليه عاموس جنوب بيت لحم ستشهد توسعا كبيرا باضافة 365 وحدة، الى جانب مستوطنة تلمون غرب رام الله التي ستتوسع باضافة 200 وحدة، مما يغير معالم الاراضي المحيطة وشبكات الطرق الحيوية.
وشددت الهيئة على ان هذه الاجراءات تاتي في وقت تتزايد فيه العزلة الدولية على اسرائيل، حيث طالبت الدول الغربية بوقف فوري للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، معتبرة ان هذه العقوبات تمثل ضغطا غير مسبوق من حلفاء تقليديين.
مخاوف فلسطينية من ضم الاراضي المحتلة
واشار مراقبون الى ان الحكومة الاسرائيلية تتباهى باقرارها 104 مستوطنات جديدة واقامة 160 بؤرة زراعية منذ تشكيلها، مما يعزز المخاوف الفلسطينية من وجود مخطط رسمي لضم الضفة الغربية وتقويض اي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وذكرت التقارير ان التوسع الاستيطاني المستمر ياتي بالتزامن مع اعتداءات متكررة من قبل الجيش والمستوطنين، وهو ما يراه الفلسطينيون محاولة لفرض واقع جديد على الارض ينهي اي امكانية للحلول السياسية المستقبلية في الاراضي التي احتلت عام 1967.
واكدت الهيئة في ختام بيانها ان كل هذه المخططات تعتبر غير شرعية وفق القانون الدولي، وان استمرار هذا النهج يقوض الجهود الدبلوماسية الرامية لتحقيق الاستقرار، ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر والتعقيدات الميدانية الصعبة.
