موسم الزيتون يقلب المعادلة.. هذا ما ينتظر الاردنيين في سعر تنكة الزيت
توقع نقيب أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون محمد النجداوي ان يشهد موسم الزيتون المقبل في الاردن وفرة ملحوظة في الانتاج، بعد موسم العام الماضي الذي وصفه بانه كان من اشد المواسم شحا خلال اكثر من خمسين عاما، مرجحا ان تنعكس الزيادة المتوقعة في الانتاج على اسعار زيت الزيتون المحلي.
وقال النجداوي في حديث اذاعي، ان المؤشرات الحالية تبشر بموسم جيد، مؤكدا ان الموسم الحالي سيكون افضل من الموسم الماضي من حيث كميات الانتاج.
ورجح ان تتراوح اسعار تنكة زيت الزيتون المحلي خلال الموسم الجديد بين 85 و100 دينار، مشيرا الى انه من المتوقع ألا يتجاوز اعلى سعر حاجز الـ100 دينار، في ظل الوفرة المتوقعة في الانتاج.
وكانت اسعار تنكة زيت الزيتون خلال الموسم الماضي قد وصلت في بعض الاحيان الى نحو 140 و150 دينارا، نتيجة النقص الكبير في الانتاج وعدم توافر الزيت المحلي بالكميات المطلوبة، الامر الذي دفع الى فتح باب الاستيراد لتامين حاجة السوق والمستهلكين.
وفرة الانتاج قد تخفف الاسعار
وبين النجداوي ان المزارعين تعرضوا خلال الموسم الماضي لخسائر كبيرة بسبب ضعف الانتاج، معتبرا ان الموسم الحالي قد يشكل فرصة لتعويض جزء من تلك الخسائر في حال تحققت التوقعات المتعلقة بوفرة المحصول.
ولفت الى ان كلف انتاج زيت الزيتون ارتفعت بصورة كبيرة، سواء فيما يتعلق باجور العمالة او اعمال الحراثة او الاسمدة او الري التكميلي، اضافة الى مختلف مستلزمات الانتاج، مشيرا الى ان كلفة الانتاج لدى بعض المزارعين قد تتجاوز 85 دينارا للتنكة.
وفيما يتعلق باستمرار استيراد زيت الزيتون التونسي، اوضح النجداوي ان قرار الاستيراد يعود الى وزارة الزراعة، مشيرا الى ان الوزارة وعدت بانه في حال كان الانتاج المحلي وفيرا وقادرا على تغطية حاجة السوق فلن يكون هناك استيراد.
وقدر النجداوي كميات زيت الزيتون التونسي المتبقية في الاسواق والمستودعات بنحو 2000 الى 3000 طن، مؤكدا اهمية حماية المنتج الوطني ومنحه الاولوية ما دام الانتاج المحلي قادرا على تلبية حاجة السوق.
وشدد على ان زيت الزيتون الاردني يعد منتجا وطنيا واستراتيجيا وعالي الجودة، وتعتمد عليه الاف الاسر والمزارعين في مختلف مناطق المملكة كمصدر دخل موسمي، ما يجعل دعم المنتج المحلي وحمايته من المنافسة غير الضرورية امرا مهما بالنسبة للقطاع.
موعد متوقع لبدء عمل المعاصر
واشار النجداوي الى ان معاصر الزيتون من المتوقع ان تبدأ بفتح ابوابها امام المزارعين بين 15 و20 تشرين الاول المقبل، بالتزامن مع بدء الموسم الجديد واستعداد المزارعين لقطف ثمار الزيتون وعصرها.
ودعا المواطنين الى شراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة، سواء من المزارعين مباشرة او من المعاصر او من الجهات التجارية المعروفة، تجنبا لحالات الغش او شراء زيت مجهول المصدر.
وياتي ذلك في ظل اهمية التاكد من مصدر زيت الزيتون وجودته، خصوصا مع الاقبال الكبير على شراء الزيت المحلي خلال الموسم، وحرص المواطنين على الحصول على منتج اصلي يضمن الجودة ويجنبهم الوقوع ضحية للمنتجات المغشوشة او مجهولة المصدر.
