شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة اقتحامات واسعة ومكثفة طالت مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الماضية، حيث تزامنت هذه التحركات العسكرية مع فرض قيود مشددة عزلت تجمعات سكانية كاملة ومنعت حركة الاهالي الطبيعية. واكدت التقارير الميدانية ان هذه العمليات تضمنت مداهمة منازل المواطنين والقيام بعمليات اعتقال جماعية طالت العشرات من الفلسطينيين في مناطق متفرقة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات هدم طالت منشآت زراعية وتجارية حيوية تعود للمواطنين. وبينت المصادر ان المواجهات اندلعت فور اقتحام القوات للبلدات، حيث استخدم الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت لقمع المحتجين، مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف الشبان الذين تصدوا لمحاولات التوغل في قراهم وبلداتهم.
تصاعد الانتهاكات الميدانية وعمليات التنكيل
واضافت المصادر ان شابين فلسطينيين اصيبا بجروح مختلفة جراء تعرضهما للضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال خلال اقتحام بلدة عورتا جنوب شرق نابلس، ليتم نقلهما لاحقا الى المستشفى لتلقي العلاج الطبي اللازم جراء تلك الاعتداءات. واوضحت التقارير ان حملات الاعتقال شملت اعتقال الشاب قصي المسعود في طولكرم، واعتقال الشاب رامي العمور في بيت لحم بعد مواجهات عنيفة، لتصل حصيلة المعتقلين الى اكثر من واحد وعشرين مواطنا في ليلة واحدة فقط. واكدت المعطيات الميدانية ان هذه الحملة الواسعة شملت محافظات جنين ورام الله والخليل، حيث تخللها استيلاء الاحتلال على ممتلكات خاصة ومعدات زراعية، في اطار سياسة التضييق المستمرة على مصادر رزق الفلسطينيين في مختلف ارجاء الضفة.
حصار القدس وهدم المنشآت الزراعية
وتابعت السلطات الاسرائيلية فرض قيودها على قرية بيت اكسا شمال غرب القدس، حيث يعاني اكثر من ثلاثين مواطنا من حصار مطبق يمنعهم من العودة لمنازلهم او مغادرتها، مما يهدد امنهم الغذائي والصحي بشكل مباشر. وشددت محافظة القدس على ان هذا المنع الامني المفروض على الاهالي يهدف الى عزل القرى الفلسطينية عن محيطها، وسط مخاوف من تفاقم الاوضاع الانسانية نتيجة استمرار هذه السياسات التعسفية ضد السكان العزل في تلك المناطق. وبينت التقارير ان جرافات الاحتلال شرعت في هدم منزل المواطن يوسف الرشق في حي البستان بسلوان، كما طالت عمليات الهدم منشآت زراعية واسعة في جنين تضمنت بيوتا بلاستيكية ومخازن تجارية ومعدات زراعية.
