اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

من إمام مسجد إلى "عائشة".. أغرب قضية تغيير جنس في الأردن تحسمها المحكمة

من إمام مسجد إلى "عائشة".. أغرب قضية تغيير جنس في الأردن تحسمها المحكمة
تغيير جنس

 

حسمت محكمة التمييز قضية استمرت لسنوات، بعد ان رفضت طلب رجل اردني تغيير قيده في سجلات الاحوال المدنية من ذكر الى انثى وتغيير اسمه، مؤكدة ان الحالة المعروضة امامها لا تدخل، بحسب تفسيرها للقانون، ضمن حالات تصحيح الجنس التي تبرر تعديل البيانات الرسمية المثبتة منذ الولادة.

وتعود القضية التي اطلع عليها موقع "صوت عمان"، الى دعوى اقامها رجل من مواليد عام 1979، طالب فيها بتغيير نوع الجنس والهوية الجندرية في قيود الاحوال المدنية من ذكر الى انثى، الى جانب تغيير اسمه الشخصي، مستندا الى تقارير طبية قال انها تثبت معاناته من اضطراب الهوية الجندرية، واجراءه علاجات هرمونية وتدخلا جراحيا خارج الاردن.

وبحسب تفاصيل القرار، فان المدعي كان يعمل اماما لاحد المساجد، وهو متزوج من زوجتين ولديه ستة ابناء. وعلى ارض الواقع يعيش بهوية انثوية ويحمل اسم "عائشة"، بينما ما تزال قيوده الرسمية لدى دائرة الاحوال المدنية تشير الى انه ذكر واسمه "احمد".

وكانت محكمة بداية حقوق عمان قد قضت بتغيير الجنس في قيود الاحوال المدنية وتغيير الاسم، وتكليف الجهات المعنية بتثبيت التعديل في سجلاتها، الا ان القرار لم يصمد امام الاستئناف، بعدما قضت محكمة استئناف عمان لاحقا بفسخه ورد الدعوى، لتنتقل القضية بعد ذلك الى مراحل متعددة امام محكمة التمييز.

واطلع موقع “صوت عمان” على تفاصيل المسار القضائي، حيث بين ملف الدعوى ان المدعي قال انه راجع اطباء مختصين في مصر، وتلقى علاجا هرمونيا قبل اجراء عملية جراحية في تايلاند، طالبا بعد ذلك الاعتراف بالتغيير في السجلات الرسمية والجوازات وقيود التعبئة والجيش الشعبي، وتعديل اسمه تبعا لذلك.

وكانت محكمة التمييز قد نقضت في مرحلة سابقة قرار الاستئناف، بعد ان تبين لها ان العملية الجراحية اجريت قبل نفاذ قانون المسؤولية الطبية والصحية لعام 2018، كما ميزت المحكمة بين تغيير الجنس وتصحيح الجنس، واعتبرت ان تقرير الخبرة الاول لم يكن كافيا وحده لحسم الحالة، وامرت باحالة المدعي الى اللجنة الطبية اللوائية لاجراء الفحوصات اللازمة وتحديد حالته.

المدعي يحمل كروموسومات ذكرية

وبحسب ما اطلع عليه موقع صوت عمان، فقد اجرت اللجنة الطبية اللوائية الفحص الطبي والجسدي والمخبري، الى جانب فحص بواسطة الامواج فوق الصوتية، وخلص تقريرها الى ان المدعي يحمل كروموسومات ذكرية، ولا توجد لديه اعضاء تناسلية ذكرية داخلية او خارجية، بينما ظهرت لديه اعضاء انثوية ظاهرية نتيجة التدخلات الجراحية التي اجراها في تايلاند.

واوصت اللجنة بمعاملته كانثى من الناحية الاجتماعية والادارية، مستندة الى استحالة عودته الى وضعه الذكوري التشريحي، الا ان محكمة الاستئناف عادت بعد ورود التقرير الى رد الدعوى، معتبرة ان طلب تغيير القيد المدني لا يقوم على اساس قانوني سليم، ليطعن المدعي مجددا بالقرار امام محكمة التمييز.

واعتبرت محكمة التمييز في قرارها النهائي ان قانون الاحوال المدنية وضع حجية للبيانات المثبتة في السجلات الرسمية، واشترط لتغيير البيانات الجوهرية صدور حكم قضائي قطعي، لكنها رأت في الوقت ذاته ان التشريع الاردني لا يتضمن نصا صريحا يجي تغيير الجنس على النحو المطلوب في الدعوى، وان المسالة ترتبط ايضا بقواعد النظام العام والاحوال الشخصية.

واستندت المحكمة في تسبيبها الى ان الحالة المعروضة، وفق البينات الرسمية، لا تتعلق بحالة غموض جنسي عند الولادة تستدعي تصحيح قيد خاطئ، مشيرة الى ان المدعي كان مسجلا منذ ولادته كذكر، كما اوردت ان التدخل الجراحي الذي خضع له جاء بعد بلوغه وكونه متزوجا وله ابناء، الامر الذي اعتبرته المحكمة مختلفا عن حالات التصحيح المرتبطة بالغموض الجنسي الخلقي.

واوضح القرار ان المحكمة نظرت كذلك الى الاثار التي يمكن ان تترتب على تغيير الجنس في القيود الرسمية، خصوصا في مسائل الاسرة والنسب والميراث والاحوال الشخصية، وخلصت الى ان منح التغيير المطلوب في هذه الحالة يتعارض، بحسب تعليلها، مع النظام العام والاداب العامة والاطار القانوني النافذ في الاردن.

رد الطعن وتصديق قرار محكمة استئناف عمان

وفي ختام القضية، قررت محكمة التمييز رد الطعن التمييزي وتصديق قرار محكمة استئناف عمان القاضي برد الدعوى، واعادة الاوراق الى مصدرها، ليكون بذلك الحكم النهائي قد حسم النزاع الذي استمر لسنوات، بعد انتقاله بين محاكم الدرجة الاولى والاستئناف والتمييز واعادة النظر والنقض.

وبين قرار محكمة التمييز الصادر مؤخرا ان اسباب الطعن التي قدمها المدعي لم تغير النتيجة التي انتهت اليها محكمة الاستئناف، بعدما اعتبرت المحكمة ان التغيير التشريحي الطوعي للجنس لا يشكل، في الحالة المعروضة، اساسا قانونيا كافيا لتعديل القيد المدني المثبت عند الولادة. ويعكس ذلك خلاصة مسار قضائي امتد منذ عام 2018.

مشاجرة جماعية في عمان.. و7 إصابات تصل إلى المستشفيات اثارة كروية في انطلاق بطولة درع الاتحاد للشباب تلاعب بغذاء الأردنيين ينتهي أمام القضاء وقف الأجر والضمان في العطلة.. الصبيحي يفتح ملف معلمي المدارس الخاصة والتعليم الإضافي من إمام مسجد إلى "عائشة".. أغرب قضية تغيير جنس في الأردن تحسمها المحكمة توضيح صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية الغش في الأردن يصل إلى زيت الزيتون التونسي.. والقضاء يقول كلمته محاكم تمهل أردنيين 10 أيام لتسليم أنفسهم.. أسماء هيونداي ستاريا الكهربائية تقتحم السوق الاوروبية بمواصفات تتفوق على المنافسين الذهب يتراجع مجددا في الأردن.. كم أصبح سعر الغرام اليوم؟ بلاغ خطير كاد يسجن أردنيين لسنوات.. ثم انكشف من يقف وراءه أمانة عمان تنذر موظفين - أسماء فولكس فاجن تقتحم عالم التخييم بمركبة كهربائية ذكية تمنحك تبريدا متواصلا بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على صحة مصابي حادث نويبع وفاء عكيلة.. حكاية طفلة غزة التي استبدلت حقيبة المدرسة بكفن في يومها الاول سباق السيارات الصينية نحو التطور السريع يثير مخاوف تنظيمية غير مسبوقة حبس أردني بسبب علبتي تونة إرادة ملكية بترفيع ضباط في القوات المسلحة إلى رتبة لواء الحكومة تطلق حملة "عامان من العمل".. ماذا أنجزت خلال عامين؟