ابتكر اهالي قطاع غزة حلا استثنائيا لمواجهة توقف التعليم عبر اعادة تدوير الاخشاب المستخدمة في قواعد المساعدات الانسانية المعروفة بالمشاطيح لبناء مدرسة مكة للموهوبين في مدينة خان يونس لاستيعاب مئات الاطفال النازحين.
واكد القائمون على المشروع ان هذه الخطوة جاءت لكسر جمود الخيام التعليمية وتوفير بيئة اكثر استقرارا للطلاب حيث تم تصميم المدرسة على مساحة دونمين لتضم ثماني غرف صفية مجهزة بالكامل للتعليم.
واوضح الفريق الهندسي ان استخدام بقايا الخشب بعد معالجتها وتثبيتها على مقاطع معدنية ساهم في تشكيل هيكل متين يتحمل الظروف الجوية القاسية ويوفر مساحة امنة للطلاب بعيدا عن تقلبات الطقس والحرارة.
استراتيجية التصميم والتشغيل التعليمي
وبين المصممون ان الغرف الصفية صممت بمساحات مدروسة تبلغ ثلاثين مترا مربعا مع اسقف هرمية بارتفاعات تسمح بتهوية طبيعية ممتازة واضاءة كافية عبر نوافذ متعددة تضمن بيئة صحية ومريحة لجميع الطلاب.
واضافت ادارة المدرسة ان التحديات التي واجهت المشروع لم تمنع استكماله حيث تم توفير الطاقة عبر الالواح الشمسية واستبدال السبورات الحديثة باخرى تقليدية لضمان سير العملية التعليمية رغم الحصار ونقص المواد.
وكشفت الاحصائيات ان المدرسة تستقبل الان نحو الف طالب وطالبة بنظام الفترتين الصباحية والمسائية مما وفر ايضا فرص عمل لعشرات المعلمين والكوادر الخدمية في خطوة تعزز الصمود المجتمعي في غزة.
