شهدت مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة اليوم سلسلة من الاقتحامات العسكرية المكثفة التي نفذتها قوات الاحتلال تزامنا مع حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من الفلسطينيين في مختلف المحافظات وسط حالة من التوتر الميداني.
واضافت تقارير ميدانية ان القوات الاسرائيلية داهمت مناطق متفرقة في جنين وطولكرم والبيرة حيث جرى اعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها وسط اطلاق نار وقنابل صوتية في بعض المناطق.
وبينت مصادر محلية ان عمليات المداهمة شملت مخيمات اللاجئين واحياء سكنية مكتظة مما تسبب في عرقلة حركة المواطنين واغلاق الطرق الرئيسية بالحواجز العسكرية التي نصبتها قوات الاحتلال للتدقيق في هويات المارة بشكل استفزازي.
اختراق امني خلال جولة الدبلوماسي الامريكي
واكد شهود عيان ان مستوطنين اقدموا على اقتحام بلدة ترمسعيا قرب رام الله باستخدام دراجة نارية في مشهد لافت وقع على مقربة من مكان وجود السفير الامريكي مايك هاكابي اثناء جولته الميدانية.
وكشفت مصادر ان السفير الامريكي التقى بعدد من الفلسطينيين حملة الجنسية الامريكية في البلدة للاستماع الى شكاواهم بخصوص اعتداءات المستوطنين المتكررة ووصف خلال لقائه تلك الممارسات بانها نوع من انواع الارهاب ضد المدنيين.
واوضح هاكابي في تصريحاته ان على السلطات الاسرائيلية تحمل مسؤوليتها الكاملة في ضمان سلامة المواطنين وحمايتهم من عنف المستوطنين مشددا على ان لديهم مطالب مشروعة تتطلب التحرك الفوري لمعالجتها وحمايتهم في منازلهم.
استمرار التضييق العسكري في بيت لحم
وشددت قوات الاحتلال من اجراءاتها التعسفية في محافظة بيت لحم حيث نصبت حواجز عسكرية فجائية عند مداخل القرى والمخيمات مما ادى الى اصطفاف طوابير طويلة من مركبات المواطنين ومنعهم من الوصول لاعمالهم.
واظهرت المعطيات الميدانية ان وتيرة الاقتحامات اليومية اصبحت سمة ملازمة لحياة الفلسطينيين في الضفة الغربية حيث تتكرر المداهمات والاعتقالات بشكل شبه يومي في ظل غياب اي افق للتهدئة او وقف الانتهاكات المستمرة.
واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى تضييق الخناق على السكان وتهجيرهم من مناطقهم ضمن خطط توسعية تستهدف كافة المحافظات الفلسطينية دون استثناء في ظل الصمت الدولي.
