يواجه سكان قطاع غزة تحديات صحية متفاقمة نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية الخاصة بالعيون، حيث يعاني الكثيرون من انعدام توفر النظارات الطبية والعدسات اللاصقة الضرورية لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي وصحي.
واضافت تقارير ميدانية أن تدهور الخدمات الصحية ومنع إدخال المواد الأساسية أدى إلى تفاقم الأزمة، مما دفع السكان للاعتماد على حلول بدائية لإصلاح النظارات التالفة أو استخدام عدسات منتهية الصلاحية منذ سنوات.
واكد سكان القطاع أن عدم توفر المقاسات المناسبة والإطارات تسبب في تراجع حاد في جودة الرؤية، وهو ما يحد من قدرتهم على القراءة أو القيام بالمهام البسيطة التي تتطلب تركيزا بصريا دقيقا ومستمرا.
واقع مرير يهدد سلامة العيون في غزة
وبين أصحاب محال البصريات أن المخزون المتوفر يعاني من شح شديد، موضحين أن انقطاع سلاسل الإمداد جعل من المستحيل توفير احتياجات الزبائن الذين يضطرون للبحث عن بدائل رغم المخاطر الصحية المترتبة على ذلك.
واشار متخصصون إلى أن بعض المواطنين يضطرون لاستخدام عدسات لاصقة مضى على تاريخ صلاحيتها سنوات طويلة، مبررين ذلك بأنهم لا يملكون خيارات أخرى في ظل الحصار المفروض على دخول المستلزمات الطبية للقطاع.
واوضحت شهادات حية أن الأسعار شهدت ارتفاعا غير مسبوق في ظل ندرة المعروض، مما جعل الحصول على نظارة جديدة حلما بعيد المنال للكثير من العائلات التي فقدت ممتلكاتها خلال فترات النزوح القسري.
تداعيات غياب الرعاية البصرية على حياة الغزيين
وكشف شبان عن معاناتهم المستمرة لأكثر من ثلاث سنوات في محاولة العثور على مقاسات نظر مناسبة، مبينين أن محاولاتهم للحصول على عدسات مؤقتة غالبا ما تنتهي بالكسر أو عدم الفاعلية بعد أيام قليلة.
واضاف هؤلاء أن التنقل بين المحلات لإيجاد بديل لا يجدي نفعا، حيث يواجهون دائما غياب الأصناف المطلوبة، وإذا وجدت فإن تكلفتها تتجاوز قدرتهم الشرائية المتواضعة في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعيشها القطاع.
وختم المراقبون بأن هذه الأزمة ليست مجرد ترف، بل هي حاجة ملحة لآلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في مراكز الإيواء، حيث تشير تقديرات أممية إلى أن الغالبية العظمى من السكان بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة.
