تدرس تل ابيب في الوقت الراهن مقترحا استراتيجيا يهدف الى تطبيق نموذج الادارة الامنية المطبق في جنوب لبنان داخل قطاع غزة، وذلك في محاولة لايجاد صيغة بديلة لادارة المناطق التي تسيطر عليها القوات العسكرية.
واوضحت مصادر مطلعة ان الخطة التي طرحها وزير الدفاع تهدف الى تحديد مناطق معزولة بعيدة عن خطوط التماس العسكرية، حيث يتم استبدال الوجود المباشر للجيش بقوات دولية تتولى مهام التطهير الامني للمنطقة.
واكدت التقارير ان هذه الرؤية تحظى بدعم رئيس الوزراء، وتتركز حول منع عودة عناصر حماس الى المناطق التي يتم اخلاؤها، مع ضمان بقاء سيطرة اسرائيلية من خلال المراقبة التقنية الدائمة والمستمرة للميدان.
تحديات تطبيق النموذج الامني
وبينت المصادر ان تنفيذ هذا المخطط يواجه عقبات جوهرية، ابرزها غياب جهة فلسطينية حاكمة متفق عليها يمكنها تولي المهام الادارية للمدنيين، مما يجعل من الصعب تطبيق التجربة اللبنانية في ظل التعقيدات الميدانية الراهنة بغزة.
واضافت ان الحكومة الاسرائيلية تسعى لاختبار قدرة القوات متعددة الجنسيات على ادارة الفراغ الامني، مع التركيز المكثف على تدمير البنية التحتية للحركة، وهو ما يختلف عن المشاريع السابقة التي ركزت فقط على المساعدات.
وتابعت ان التوجه الجديد ياتي عقب جولات ميدانية لقيادات عسكرية، حيث تم التأكيد على ان السيطرة على مساحات واسعة من القطاع تفرض ضرورة ايجاد حلول دائمة تمنع تجدد القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية.
مواقف متضاربة حول مستقبل القطاع
وذكرت تقارير ان خطط اعادة الاعمار وتوفير مساكن مؤقتة تثير مخاوف لدى مسؤولين محليين، حيث شددوا على ضرورة ربط أي تحرك مدني بنزع سلاح حماس بشكل كامل قبل البدء في أي مشاريع عمرانية.
واشار وزير الدفاع الى ان خيار هجرة سكان غزة لا يزال حاضرا في النقاشات السياسية، مدعيا وجود رغبة لدى قطاع واسع من السكان في المغادرة، رغم اقراره بصعوبة تنفيذ ذلك دون موافقة دولية.
واكدت رسائل رسمية وجهت الى الحكومة ان استمرار وجود الحركة في المشهد يعني اعادة بناء القوة العسكرية، مما يستوجب استراتيجية حازمة تضمن عدم عودة النفوذ السابق للحركة في المناطق التي يتم اخلاؤها.
