شهدت منطقة باب العمود في القدس المحتلة فجر اليوم حالة من التوتر الشديد بعد استشهاد شاب فلسطيني برصاص شرطة الاحتلال الاسرائيلي وسط ظروف غامضة وتعتيم على تفاصيل الحادثة الميدانية التي وقعت في المنطقة.
وكشفت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال سارعت الى اغلاق المنطقة بالكامل وفرضت طوقا عسكريا مشددا مما حال دون وصول المصلين الى المسجد الاقصى لاداء صلاة الفجر في مشهد يعكس حالة التصعيد المستمر في المدينة.
واوضحت جهات محلية ان تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت الى محيط البلدة القديمة وسط انتشار مكثف لعناصر الشرطة وحرس الحدود الذين قاموا بتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم ومنع الحركة في الشوارع المؤدية لمكان الحادث.
تفاصيل الواقعة والادعاءات الاسرائيلية
وزعمت شرطة الاحتلال في روايتها الاولية ان الشاب حاول تنفيذ عملية طعن ضد عناصرها المتمركزين في المكان قبل ان يتم اطلاق النار عليه بشكل مباشر مما ادى الى استشهاده على الفور قبل وصول الطواقم الطبية.
واضافت تقارير اعلامية عبرية ان الشاب كان يستقل دراجة نارية قبل ترجله منها والاقتراب من القوة العسكرية الموجودة في الموقع حيث ادعى الجنود انه كان يحمل سكينا وشرع في مهاجمتهم قبل تحييده بالرصاص.
وذكرت المصادر ان هوية الشهيد لا تزال غير واضحة بشكل رسمي حتى الان رغم تداول بعض المعلومات التي تشير الى كونه من سكان القدس الشرقية بينما تواصل قوات الاحتلال التحقيق في ملابسات الواقعة الميدانية.
تداعيات اغلاق محيط البلدة القديمة
وبينت شهادات حية ان الاجراءات الامنية المشددة تسببت في عرقلة وصول المئات من المصلين الذين كانوا يتوافدون لاداء صلاة الفجر في المسجد الاقصى مما اثار حالة من الاستياء والغضب في صفوف المواطنين المقدسيين.
واكد شهود عيان ان قوات الاحتلال استنفرت كافة وحداتها في محيط باب العمود ودفعت بمركبات عسكرية اضافية لضمان سيطرتها المطلقة على المداخل الرئيسية للبلدة القديمة وسط تحليق مكثف للطيران المسير في سماء المنطقة.
وشدد مراقبون على ان هذه الاحداث تاتي في سياق سياسات التضييق المستمرة التي تفرضها سلطات الاحتلال على الفلسطينيين في القدس بهدف تقييد حرية العبادة والتحكم في حركة الدخول والخروج من والى المسجد الاقصى.
