أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي، أن استقرار مؤسسة الضمان الاجتماعي يمثل ركيزة أساسية للامن الاجتماعي والاقتصادي، مشددا على ضرورة التحرك ضمن أولويات عاجلة لضمان استدامة النظام التأميني وقدرته على الوفاء بالتزاماته مستقبلا.
ووضع الصبيحي ضبط التقاعد المبكر في مقدمة هذه الاولويات، ولا سيما في القطاع العام، معتبرا أن التوسع في التقاعد المبكر بات يشكل استنزافا ماليا يضغط على المركز المالي للضمان، الامر الذي يستدعي تشريعات وضوابط اكثر صرامة للحد من الانكشاف المالي، والحفاظ على القوى العاملة داخل سوق العمل لاطول فترة ممكنة، بما يضمن استمرار تدفق الاشتراكات.
وفي المقابل، شدد على ضرورة توسيع المظلة التأمينية وفق مبدأ "كل من يعمل يُشمل"، باعتبار أن زيادة قاعدة المشمولين تمثل عاملا اساسيا في تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الايرادات التأمينية.
وتشمل عملية التوسع، بحسب الصبيحي، ادماج العاملين في القطاع غير المنظم ضمن المظلة الرسمية، والتصدي بحزم للتهرب التأميني بشقيه الكلي والجزئي، بما يسهم في رفع الايرادات وحماية حقوق العاملين.
كما دعا إلى شمول العمالة غير الاردنية بشكل كامل ضمن مظلة الحماية الاجتماعية، إلى جانب الغاء الشمول الجزئي للشباب، وضمان شمولهم الكامل بتأمينات الشيخوخة والعجز والوفاة منذ بداية التحاقهم بالعمل.
أما الاولى الثالثة التي طرحها الصبيحي فتتعلق بتحفيز التشغيل وربط سياسات الضمان الاجتماعي بالاستراتيجيات الوطنية للنمو والتشغيل، بما يساعد على خلق فرص عمل جديدة وزيادة قاعدة المشتركين، ويعزز في الوقت ذاته الاستدامة المالية للنظام التأميني ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأكد الصبيحي أن هذه الطروحات تاتي ضمن سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعية تتناول قضايا الضمان والحماية الاجتماعية، مبينا أن التشريعات تبقى الاساس والمرجع في مختلف هذه القضايا، مع السماح بنقل المواد ومشاركتها او الاقتباس منها لاغراض التوعية والبحث مع الاشارة إلى المصدر.
