تستعد شركة مايكروسوفت لاطلاق منطقتها السحابية الجديدة في شرق المملكة العربية السعودية خلال شهر نوفمبر القادم، حيث تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في دعم مسيرة التحول الرقمي وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بالمملكة.
واكدت الشركة ان هذه المنطقة تضم ثلاث مناطق توافر مستقلة ضمن بنية ازور، مما يمنح الجهات الحكومية والشركات الكبرى قدرة فائقة على تشغيل احمال العمل الحساسة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي محليا وبكفاءة عالية.
وبينت مايكروسوفت ان المشروع لا يقتصر على مجرد مركز بيانات، بل يهدف لتمكين المؤسسات السعودية من الانتقال نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل واسع، مع ضمان اعلى مستويات الامان ومرونة الاداء.
بنية تحتية متطورة لتعزيز الابتكار الرقمي
واوضحت الشركة ان المنطقة الجديدة ستساهم في تقليل زمن الاستجابة بشكل كبير، مما يدعم القطاعات التي تعتمد على معالجة البيانات الضخمة، وتتطلب بنية تحتية قريبة من المستخدمين والأنظمة المحلية لضمان استمرارية الخدمات.
واضافت ان توطين البيانات يقع في قلب هذه الاستراتيجية، اذ تتيح المنطقة للعملاء استضافة بياناتهم داخل المملكة، وهو ما يلبي المتطلبات التنظيمية الصارمة للجهات الحكومية والقطاعات الحساسة التي تتعامل مع معلومات خاصة.
وشددت على ان التصميم يعتمد على استقلالية الطاقة والتبريد والشبكات في كل منطقة من مناطق التوافر الثلاث، مما يقلل مخاطر توقف الخدمات ويرفع من مستوى الاعتمادية في بيئة العمل السحابية المتطورة.
رهان اقتصادي يدعم رؤية المملكة 2030
وكشفت تقديرات مؤسسة البيانات الدولية عن دور محوري لهذا الاستثمار، حيث من المتوقع ان تسهم منظومة مايكروسوفت في تحقيق ايرادات اقتصادية ضخمة تصل الى مليارات الدولارات وتخلق الاف الوظائف النوعية للمواهب الوطنية.
واشارت الشركة الى جهودها المستمرة في تاهيل الكوادر البشرية، حيث ساهمت في تدريب ملايين الاشخاص على المهارات الرقمية، وتستهدف الوصول الى ارقام طموحة بحلول عام 2030 تماشيا مع الخطط الاستراتيجية الوطنية.
واوضحت ان التعاون مع الجهات المحلية مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي يعزز من تطوير حلول ذكاء اصطناعي وطنية، بما في ذلك اطلاق مراكز ابتكار متخصصة تخدم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة.
