شهدت بلدة بزاريا الواقعة شمال غربي مدينة نابلس اعتداء مروعا نفذه مستوطنون متطرفون استهدفوا خلاله مسجد نور الدين زنكي فجر اليوم، حيث حاول المعتدون اضرام النيران في مدخل المسجد الرئيسي وسط حالة استنفار.
واضافت مصادر محلية ان مجموعة من المستوطنين تسللت من بؤر استيطانية قريبة وسكبت مواد سريعة الاشتعال عند مداخل المسجد، مما ادى الى اندلاع نيران سارع الاهالي لاخمادها قبل ان تمتد الى كامل البناء.
وبينت التحريات الاولية ان المهاجمين فشلوا في اقتحام ابواب المسجد الرئيسية، مما دفعهم لاشعال النيران في غرفة ملحقة بالمبنى، مع تركهم عبارات عنصرية وتهديدات صريحة بالقتل طالت جهات رسمية ودبلوماسية دولية.
تهديدات عنصرية وتصعيد ميداني
واكد شهود عيان ان الشعارات التي خطها المستوطنون على جدران المسجد تضمنت وعيدا بقتل العرب ورسائل استفزازية موجهة لشخصيات دولية واعلامية، مما زاد من حدة التوتر والاحتقان بين الاهالي في بلدة بزاريا.
واوضح مراسلون ميدانيون ان هذا الاعتداء يأتي في سياق تصاعدي لهجمات المستوطنين التي تستهدف القرى الفلسطينية بشكل ممنهج، حيث سجلت الاشهر الاخيرة ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الاقتحامات والانتهاكات المباشرة ضد المواطنين والمقدسات.
واشار تقرير حقوقي الى ان ارقام الاعتداءات تجاوزت الالاف منذ مطلع العام، مما اسفر عن وقوع مئات الاصابات بين الفلسطينيين، وسط تحذيرات من ان هذه الافعال تتم بغطاء سياسي وتسهيلات من حكومة الاحتلال.
مواقف رسمية وتنديد بالانتهاكات
وشددت وزارة الاوقاف الفلسطينية على ان استهداف دور العبادة يمثل تصعيدا خطيرا يمس بقدسية المساجد، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تخالف كافة القوانين والشرائع الدولية.
واوضح مدير اوقاف نابلس ان هذه الممارسات تعكس حجم التحريض المستمر الذي يقوده وزراء في الحكومة الاسرائيلية، مؤكدا ان ما جرى في بزاريا ليس حادثا فرديا بل جزءا من سياسة تهجير وتضييق ممنهجة.
وكشفت الاحصائيات ان اكثر من عشرة مساجد تعرضت لاعتداءات مماثلة من قبل المستوطنين منذ بداية العام، مما يؤكد وجود استهداف مباشر للمقدسات الفلسطينية بهدف استفزاز مشاعر المواطنين وتهديد السلم الاهلي في المنطقة.
