اعلنت عشيرة الخوالدة ال خطاب في محافظة معان اعتماد ميثاق شرف جديد لتنظيم مراسم الزواج، بهدف التيسير على الشباب المقبلين على الزواج، والحد من الاعباء المالية المرتبطة بالمناسبات، مع الحفاظ على العادات والقيم الاجتماعية المتوارثة.
وبحسب الميثاق، تتجه العشيرة الى اعادة تنظيم عدد من تفاصيل الزواج والافراح، من خلال تقليص المظاهر الاحتفالية التي ترفع كلفة المناسبة، واعتماد مجموعة من البنود التي تهدف الى تخفيف النفقات عن العريس وعائلته، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف الزواج وما يترتب عليه من التزامات مالية.
ويضع الميثاق مجموعة من الضوابط المتعلقة بالخطوبة والزفاف والضيافة والزفة والاحتفالات، الى جانب التشديد على منع اطلاق الاعيرة النارية في جميع المناسبات، في خطوة تهدف الى الحد من المظاهر المكلفة والممارسات التي قد تشكل خطرا على سلامة المواطنين.
الغاء حفلات الحناء والمطربين وتقليص مظاهر الاحتفال
ونص ميثاق الشرف على ان تكون مراسم الخطوبة عائلية ومقتصرة على اهل الزوج والزوجة، بما يساهم في تقليل تكاليف المناسبة والابتعاد عن المبالغة في اقامة الاحتفالات المصاحبة للخطوبة.
كما تضمن الميثاق الغاء حفلات المطربين والمطربات التي تقام في مناسبات الزواج، الى جانب الغاء حفلات الحناء للعروسين، وكذلك ما يعرف بـ"حمام العريس"، وهي من المظاهر التي ترافق بعض حفلات الزواج وتضيف تكاليف اضافية على العائلات.
واشار الميثاق الى ان عشاء ليلة الزفاف يكون اختياريا، بما يتيح للعائلات تحديد ما يناسبها وفقا لظروفها وامكاناتها، دون اعتبار اقامة العشاء التزاما اجتماعيا يفرض على اهل العريس تكاليف اضافية.
كما حدد الميثاق ضوابط تتعلق بالحلية، بحيث تقتصر على الاقارب والضيوف القادمين من خارج البلدة، في محاولة للحد من حجم الالتزامات المرتبطة بهذه المناسبة وتقليل المصاريف المترتبة عليها.
زفة مختصرة ومنع اطلاق النار في جميع المناسبات
وتضمن ميثاق الشرف ايضا اختصار زفة العريس، بحيث تنتقل من الديوان الى الصالة مباشرة، بدلا من اطالة مراسم الزفة او تنظيم مسارات ومظاهر احتفالية تزيد من التكاليف والاعباء على العائلات.
كما نص على منع دخول الرجال الى صالات النساء من اجل اداء "النقوط"، في اطار تنظيم مراسم الاحتفال والحفاظ على خصوصية اقسام الرجال والنساء خلال حفلات الزواج.
ودعا الميثاق الى توحيد مستوى الضيافة في قسمي الرجال والنساء، بحيث تقتصر الضيافة على الحلويات والعصائر، بما يساهم في ضبط تكاليف الولائم والضيافة وعدم تحميل اصحاب المناسبة نفقات اضافية.
وشددت البنود كذلك على ضرورة اختيار صالات افراح ذات اسعار معقولة، بما يتناسب مع الهدف الاساسي من الميثاق والمتمثل في تخفيف تكاليف الزواج، وعدم تحويل اختيار الصالة الى عبء مالي كبير على الشباب وذويهم.
كما دعا الميثاق الى تجنب اغلاق الشوارع باللافتات خلال مناسبات الزواج، بما يحافظ على حركة المرور ويحد من المظاهر التي قد تسبب اعاقة للسكان او مستخدمي الطرق.
وفي بند حاسم، شدد ميثاق الشرف على منع اطلاق الاعيرة النارية في جميع المناسبات، في تاكيد على اهمية الابتعاد عن هذه الممارسة وما قد ينتج عنها من مخاطر على حياة المواطنين وسلامتهم.
وياتي اعتماد هذه البنود في اطار توجه اجتماعي يهدف الى مساعدة الشباب على الاقبال على الزواج من خلال تقليل تكاليف المناسبات، وعدم ربط الزواج بمظاهر احتفالية مكلفة قد تشكل عائقا امام بعض الراغبين في الزواج.
كما يعكس الميثاق دعوة الى العودة الى البساطة في اقامة المناسبات، من خلال التركيز على جوهر المناسبة وتقليل المصاريف المرتبطة بالاحتفالات والضيافة والزفات، مع الحفاظ على الطابع الاجتماعي والاسري للزواج.
