سجلت مدينة غزة اليوم الثلاثاء احداثا دامية اسفرت عن استشهاد اربعة فلسطينيين بينهم اطفال وسيدة واصابة العشرات جراء هجوم جوي مكثف شنته طائرات مسيرة اسرائيلية استهدفت مناطق مكتظة بالنازحين غربي القطاع بشكل مفاجئ.
واكدت مصادر طبية ان الغارات تركزت على منطقتي الكتيبة والانصار مما ادى الى وقوع ضحايا وسط ظروف ميدانية صعبة للغاية تعيق عمل فرق الاسعاف في الوصول الى المناطق المستهدفة لنقل المصابين.
وبينت تقارير ميدانية ان الهجوم تزامن مع محاولة قوة اسرائيلية خاصة تنفيذ مهمة امنية داخل المدينة الا ان انكشاف امرها ادى الى اشتباكات عنيفة وتدخل جوي واسع من قبل سلاح الجو.
تطورات العملية الامنية في غزة
واوضح مدير المكتب الاعلامي الحكومي ان القوة الخاصة حاولت التسلل لتنفيذ عملية محددة لكنها فشلت في تحقيق اهدافها بعد اكتشافها مما دفع الجيش الاسرائيلي لتغطية انسحابها بغطاء ناري كثيف وغارات جوية.
واضافت مصادر فلسطينية ان مسؤولا امنيا نجا من محاولة اغتيال خلال العملية بينما انسحبت القوة المتسللة تحت نيران مكثفة وسط انباء عن تكبدها خسائر بشرية خلال تبادل اطلاق النار في محيط المنطقة.
وكشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن اعتقال مسؤول كبير في حركة حماس زاعما ان العملية كانت تهدف الى ازالة تهديدات مباشرة تواجه قواته رغم تضارب الروايات حول نتائج المهمة الميدانية.
حالة من الذعر بين النازحين
واشار شهود عيان الى ان الطائرات المسيرة فرضت حصارا ناريا على محيط المستشفى الميداني الامريكي ومنعت وصول الطواقم الطبية للمصابين مما فاقم من معاناة المدنيين في تلك المنطقة التي تعد ملاذا للنازحين.
وشددت الهيئات المحلية على ان هذه الاحداث تمثل خرقا خطيرا للهدوء الميداني وتؤشر على تصعيد جديد في العمليات الامنية الاسرائيلية التي تستهدف العمق السكني في مدينة غزة تحت غطاء عمليات خاصة محدودة.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي حاول التملص من تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة التهديدات التي واجهها مكتفيا بالاشارة الى استمرار العمليات الهجومية في القطاع لتحقيق اهداف عسكرية معلنة وغير معلنة.
