تشهد الضفة الغربية تحولات جيوسياسية عميقة تضع نهاية فعلية لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة في ظل تسارع وتيرة الاستيطان وعنف المستوطنين الذي بات يفرض واقعا جديدا يعجز المجتمع الدولي عن وقفه او الحد من آثاره.
واوضحت تقارير صحفية ان القرى الفلسطينية تعيش حالة من الحصار الخانق حيث يمنع المزارعون من الوصول لاراضيهم وتتواصل هجمات المستوطنين اليومية بشكل يدفع العائلات للهجرة القسرية وترك منازلها بحثا عن الامن المفقود.
واظهرت البيانات الاممية ارتفاعا غير مسبوق في وتيرة الاعتداءات التي تجاوزت الف واربعمائة هجوم خلال فترة وجيزة مما يعكس تصاعدا خطيرا في الانتهاكات التي تتم وسط صمت مطبق او غياب تام لقوات الامن.
الاستيطان يدفن الدولة
وبينت التحليلات ان الحكومة الاسرائيلية طرحت عطاءات لبناء آلاف الوحدات السكنية في مناطق استراتيجية مما سيؤدي الى تقسيم الضفة الى كانتونات معزولة والقضاء نهائيا على أي فرصة لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا في المستقبل.
واكدت المعطيات ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يستغل انشغال العالم بحرب غزة لتثبيت وقائع على الارض تهدف الى ضم الضفة الغربية بشكل كامل مع تسريع وتيرة مصادرة الاراضي وتهجير السكان الفلسطينيين من مناطق واسعة.
واضافت المصادر ان حجم الخسائر البشرية والمادية في الضفة خلال الفترة الماضية وصل الى مستويات قياسية مع نزوح عشرات الآلاف وفقدان الكثير من العائلات لمصادر رزقها الوحيدة في ظل غياب الحماية الدولية اللازمة.
من الزحف الى الضم
واشارت التقارير الى ان سياسة الضم الزاحف تحولت الى ضم فعلي بعد نقل صلاحيات انفاذ القانون الى اجهزة تابعة للادارة المدنية مما يمنح المستوطنين مزيدا من النفوذ والقدرة على السيطرة على الاراضي.
وشددت الدعوات الموجهة للحكومات الغربية على ضرورة اتخاذ موقف حازم يشمل حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات صارمة على الجهات الممولة لمشاريع البناء التي تهدف الى تغيير التركيبة الديموغرافية للاراضي الفلسطينية المحتلة.
وختمت الاراء بان صمت الحلفاء الغربيين شجع اسرائيل على المضي قدما في مخططاتها وان تكلفة التأخر في التحرك اصبحت باهظة جدا خاصة مع تآكل فرص السلام وانهيار الوضع الانساني والاقتصادي في الضفة.
