مددت وكالة سلامة الطيران الاوروبية اياسا تحذيراتها بشان حركة الطيران المدني فوق اجواء الخليج العربي والشرق الاوسط وذلك في ظل تزايد التوترات العسكرية الاخيرة بين الولايات المتحدة الامريكية وايران بالمنطقة بشكل ملحوظ.
واكدت الوكالة في تحديث جديد لنشرتها الامنية ضرورة توخي الحذر الشديد عند عبور الاجواء فوق دول الامارات وقطر والكويت والبحرين مشيرة الى ان المخاطر لا تزال قائمة وتتطلب اجراءات وقائية دقيقة وفعالة.
واوضحت الوكالة ان تقليص نطاق التوصيات لا يعني زوال المخاطر حيث تظل مستويات التهديد مرتفعة فوق مياه الخليج مع التاكيد على امكانية الهبوط والاقلاع في المطارات الاقليمية بشرط ضمان سلامة الرحلات الجوية.
مخاوف امنية من التوترات الاقليمية
واضافت الوكالة في تقريرها ضرورة تجنب التحليق فوق مياه خليج عمان مع التوصية بالحذر في الاجواء الاردنية مؤكدة ان الوضع الامني لا يزال غير مستقر ويحتاج لمتابعة دورية مستمرة لضمان امن الطيران.
وبينت الهيئة ان استمرار التوتر العسكري يرفع احتمالات الخطأ في تحديد الهوية للطائرات المدنية خاصة مع وجود انظمة دفاع جوي متطورة تعمل بحالة تاهب قصوى في المنطقة ومحيط قواعد عسكرية امريكية واسعة.
وشددت الوكالة على استمرار توصياتها بعدم تسيير رحلات فوق اجواء العراق وايران ولبنان مع استثناءات محدودة جدا لعمليات الهبوط والاقلاع من مطار بيروت الدولي لضمان استمرارية الحركة الجوية ضمن مسارات بحرية محددة.
استراتيجيات الحماية في الاجواء المتقلبة
وكشفت التقارير الامنية عن مخاوف من استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ في النزاعات الاقليمية مما يزيد من مخاطر الاصابة غير المقصودة للطائرات المدنية التي تعبر ممرات جوية حيوية في قلب منطقة الشرق الاوسط المتوترة.
واظهرت التقديرات الاوروبية ان مساعي السيطرة على مضيق هرمز وتكرار الحوادث البحرية تؤثر بشكل مباشر على تقييمات المخاطر الجوية مما يدفع الشركات الى الالتزام الكامل بالمعايير الاوروبية الجديدة لحماية المسافرين والاطقم الجوية.
واكدت الوكالة في ختام بيانها انها ستواصل مراقبة الاوضاع الميدانية بالتنسيق مع الدول الاعضاء لتقديم تحديثات دورية تضمن اعلى مستويات السلامة لشركات الطيران الاوروبية العاملة في هذه المناطق الحساسة والمضطربة امنيا بشكل دائم.
