اعلنت السلطات الايرانية عن العثور على عشرة صيادين كانوا مفقودين منذ اسابيع داخل الاراضي الاماراتية، وذلك في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة التي تشهدها منطقة مضيق هرمز الحيوية في الاونة الاخيرة نتيجة العمليات العسكرية.
واوضح ممثل وزارة الخارجية الايرانية في محافظة هرمزغان محمد سليماني، ان الجانب الاماراتي ابلغ السفارة الايرانية في ابوظبي بوجود الصيادين العشرة، مؤكدا انهم في حالة جيدة وبامكانهم العودة الى البلاد قريبا.
واضاف سليماني ان السفارة قامت باستخراج وثائق سفر مؤقتة للصيادين لعدم امتلاكهم جوازات سفر، مبينا ان العمل جار لتامين عودتهم الى محافظة هرمزغان عبر اول رحلة طيران متاحة خلال الاسبوع الجاري.
مصير الصيادين المفقودين والجهود الدبلوماسية
وبين المسؤول الايراني ان مصير ثلاثة صيادين اخرين لا يزال مجهولا حتى اللحظة، مشددا على ان طهران تواصل مراقبة الوضع في الدول المجاورة بحثا عن اي معلومات جديدة قد تقود لتحديد مكان وجودهم.
واكد سليماني ان هذه الحادثة تاتي في سياق جهود دبلوماسية مستمرة، مشيرا الى نجاح السفارة الايرانية في ابوظبي والقنصلية في دبي خلال شهر يوليو الماضي في اعادة خمسة وخمسين صيادا كانوا محتجزين هناك.
وكشفت تقارير رسمية سابقة عن فقدان سبعة عشر صيادا اخرين منذ مايو الماضي، بعد انقطاع الاتصال بسفينتهم نتيجة تداعيات المواجهات العسكرية واستخدام القنابل المضيئة بالقرب من السواحل العمانية في مضيق هرمز.
التوترات العسكرية وانعكاساتها على الملاحة
واظهرت التطورات الميدانية ان مضيق هرمز بات بؤرة توتر رئيسية بين ايران والولايات المتحدة، حيث تستمر طهران في اغلاق الممر المائي الاستراتيجي وسط تبادل متقطع للقصف منذ بدء المواجهات العسكرية الاخيرة في المنطقة.
واشار مراقبون الى ان تداعيات الحرب جعلت مهنة الصيد محفوفة بالمخاطر، خاصة مع انتشار الالغام والقصف المتبادل الذي يهدد سلامة البحارة، بينما لم يصدر اي تعليق رسمي من السلطات الاماراتية حول الحادثة.
واكدت مصادر مطلعة ان الوضع لا يزال يتسم بالحذر الشديد، مع استمرار المحاولات الدبلوماسية لضمان سلامة المواطنين الايرانيين الذين يجدون انفسهم عالقين وسط الصراعات الاقليمية المشتعلة في مياه الخليج العربي الاستراتيجية.
