شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من الفلسطينيين في مدينة نابلس ومناطق متفرقة بالضفة الغربية، تزامنا مع تصاعد ملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين التي استهدفت الممتلكات والبنية التحتية والمواطنين العزل.
واضافت مصادر محلية ان عمليات الاقتحام تركزت في شارع الارصاد بنابلس، حيث جرى اعتقال ثلاثة مواطنين، بينما اقدم مستوطنون على تخريب اعمدة الكهرباء في بلدة بورين، في اعتداء متكرر يعكس حالة الانفلات الميداني المستمرة.
وبينت التقارير الميدانية ان مستوطنين اقتحموا بلدة مادما بحماية جيش الاحتلال، وقاموا بتحطيم نصب تذكاري، في واقعة اثارت غضب الاهالي، وسط استمرار حصار خانق يفرضه الاحتلال على عائلات فلسطينية في منطقة قصرة منذ اسابيع.
موجة اعتداءات المستوطنين تتسع
واكد ناشطون حقوقيون اصابة ثلاثة مواطنين برضوض وحالات اختناق نتيجة هجوم شنه مستوطنون مسلحون بالحجارة وغاز الفلفل قرب بلدة السموع بالخليل، مستهدفين مساكن المواطنين في خربة غوين، حيث قدمت طواقم الهلال الاحمر العلاج للمصابين.
واوضح شهود عيان ان مستوطنين هاجموا مصنعا في قرية عين سينيا شمال رام الله بالزجاجات الحارقة، واغلقوا طرقا ترابية في بيت لحم، كما اعتدوا على سيارات المواطنين واقتلعوا اشجار زيتون في ممارسات عدائية ممنهجة.
واشار مراقبون الى ان هذه الهجمات شملت ايضا محاولات اقتحام منازل في قرية تل، وشرعت اليات استيطانية في شق طريق جديد شمال غرب القدس، مما يؤكد توسع رقعة الاستهداف المباشر للاراضي والممتلكات الفلسطينية.
حملات اعتقال واقتحامات شاملة
وكشفت مصادر ميدانية عن اقتحامات واسعة طالت مخيم قلنديا ومدن جنين ونابلس والخليل، حيث اعتقلت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين، من بينهم قيادات مقدسية وعمال، وسط تشديدات عسكرية واغلاق للطرق الرئيسية بالمكعبات الاسمنتية.
واكدت الهيئات المختصة ان سلطات الاحتلال اجبرت عائلات على هدم منازلها ذاتيا في الاغوار، بينما اندلعت مواجهات عنيفة في مناطق عورتا وبيتا، في وقت منعت فيه القوات اقامة فعاليات ثقافية واجتماعية في مدينة القدس.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ارتفاعا قياسيا في اعتداءات المستوطنين بنسبة تتجاوز الستين بالمئة خلال الاشهر الاخيرة، مؤكدة ان السياسات الاسرائيلية تهدف الى فرض واقع جديد عبر التوسع الاستيطاني وتوفير الحماية للمستوطنين.
ارقام صادمة حول التوسع الاستيطاني
واوضحت الهيئة ان عدد البؤر الاستيطانية بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث تسيطر اسرائيل على مساحات شاسعة من الضفة الغربية، مع تزايد اعداد المستوطنين بشكل مطرد في ظل غياب المساءلة الدولية وتراجع فرص الحماية للمدنيين.
واضافت ان هذا التصعيد الممنهج يتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة، مما جعل الضفة الغربية ساحة مفتوحة للاقتحامات اليومية والتنكيل بالمواطنين، في ظل ظروف معيشية قاسية تفرضها الحواجز العسكرية والحصار المتواصل.
واكدت التقارير ان استمرار تسليح المستوطنين وتدريبهم، بدعم من قوات الاحتلال، يمثل الوقود الحقيقي لتصاعد العنف، مما ينذر بمزيد من التدهور في الاوضاع الامنية والانسانية في كافة محافظات الضفة الغربية المحتلة.
