تحولت مجرد لافتة تضامنية في شوارع لندن الى مبرر قانوني لاعتقال المتظاهرين وملاحقتهم قضائيا، حيث بات دعم حركة فلسطين اكشن يضع الافراد تحت طائلة قانون الارهاب البريطاني بدلا من الاحتجاج السلمي.
واكدت تقارير حقوقية ان السلطات البريطانية بدات في تطبيق اجراءات صارمة ضد كل من يعلن انتماءه لهذه الحركة، مما ادى الى توقيف الاف الاشخاص خلال الاشهر الماضية في سياق حملة امنية واسعة.
وبينت الوقائع الميدانية ان مجرد التعبير عن التضامن اصبح جريمة تستوجب العقاب، وهو ما دفع منظمات دولية الى دق ناقوس الخطر بشان تراجع مساحات حرية التعبير والتجمع السلمي داخل المملكة المتحدة البريطانية.
تداعيات قانونية وقضايا عالقة في المحاكم البريطانية
واضافت المصادر ان المادة الثانية عشرة من قانون الارهاب باتت تستخدم كاداة قانونية لفرض عقوبات مشددة قد تصل الى السجن لمدة اربعة عشر عاما، وسط مخاوف من التوسع في تفسير النصوص القانونية.
واوضحت التقارير ان نحو الف ومائتي شخص واجهوا تهما رسمية مرتبطة بالارهاب، وذلك بعد مشاركتهم في فعاليات سلمية تدعم القضية الفلسطينية، مما يعكس تحولا كبيرا في التعامل الامني مع الانشطة السياسية العامة.
وشددت الهيئات الحقوقية على ان الملاحقات القانونية لا تستند الى ادلة مادية على العنف، بل ترتكز على التعبير عن الراي، وهو ما يتنافى مع المعايير الدولية لحقوق الانسان وحرية التعبير المكفولة عالميا.
معركة القضاء والحريات العامة في مواجهة الحظر
وكشفت التحركات القضائية عن صراع قانوني مستمر، حيث سمحت المحكمة العليا بالطعن في قرار حظر الحركة، مما يفتح الباب امام جولة جديدة من التقاضي لتقييم قانونية هذه القرارات الحكومية في لندن.
واكد المراقبون ان المنظمات الحقوقية تطالب باسقاط التهم عن المعتقلين، مؤكدة ان التضامن السياسي لا يمكن اعتباره تحريضا على العنف، مطالبة السلطات باحترام الحقوق المدنية للمتظاهرين وضمان عدم ترهيب النشطاء في المستقبل.
واختتمت التقارير بان الازمة لا تزال تتفاعل في اروقة المحاكم البريطانية، بانتظار جلسات حاسمة قد تعيد تشكيل المشهد القانوني للحريات، وتحدد مصير مئات الناشطين الذين يواجهون اتهامات جنائية بسبب مواقفهم السياسية المعلنة.
