يواجه افراد عائلة ابو ريدة في بلدة قصرة جنوب نابلس حصارا مشددا يفرضه مستوطنون منذ عدة ايام. حيث يمنع المعتدون دخول الطعام او الشراب الى المنزل الواقع في منطقة جبل راس العين الاستراتيجية.
واضافت المصادر ان المستوطنين نصبوا خيمة امام المنزل المحاصر ومنعوا ساكنيه من الخروج او الدخول اليه. واقدموا على رشق الحجارة في الطرقات المؤدية للمكان لزيادة الضغط على العائلة ومنع وصول اي مساعدات انسانية.
وبينت المعلومات ان ملكية الفيلا تعود للمواطن لؤي عبد المنعم ابو ريدة وهو مقيم في الولايات المتحدة ويحمل الجنسية الامريكية. حيث تحول منزله الى نقطة استهداف مستمرة من قبل المجموعات الاستيطانية المتطرفة.
تطورات ميدانية وتدخلات عسكرية
واوضح قصي ابو ريدة شقيق صاحب المنزل ان قوة من جيش الاحتلال اقتحمت الموقع صباح الاربعاء وقامت بازالة خيمة المستوطنين ومصادرة بعض مركباتهم. مما ادى الى اندلاع مناوشات عنيفة بين الجنود والمستوطنين هناك.
واكد ابو ريدة ان الجيش انسحب بعد تنفيذ عملية الازالة لكن بقيت مجموعة من المستوطنين تواصل حصارها للمنزل. واشار الى ان هؤلاء المعتدين يمنعون طواقم الاسعاف والنشطاء من الوصول للعائلة في ظل ظروف معيشية صعبة.
وكشفت الشهادات الميدانية ان الحصار لا يقتصر على منزل واحد بل يمتد ليشمل منازل اخرى مجاورة يقطنها مواطنون بينهم مرضى. حيث تستمر حالة التضييق ومنع الحركة التي تفرضها المجموعات الاستيطانية وسط غياب تام لاي حماية.
سياق الاعتداءات المتواصلة
واكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان هذه الممارسات ليست جديدة. حيث شهد الموقع محاولات متكررة لاخلاء البؤر الاستيطانية التي يقيمها المستوطنون في محيط منازل المواطنين العزل بهدف الاستيلاء عليها وتوسيع السيطرة المكانية.
واضاف ان المستوطنين تعمدوا قطع شبكات المياه والكهرباء عن اهالي الجبل في محاولة لتهجيرهم قسرا. مشددا على ان هذه السياسة الممنهجة تهدف الى خلق واقع جديد يخدم اطماع الاستيطان في اراضي الضفة الغربية المحتلة.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعدا مخيفا في وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية الجيش. حيث سجلت الهيئة الاف الانتهاكات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الاشهر الماضية في مختلف ارجاء الضفة الغربية.
