تتجه سلطات الاحتلال نحو تعزيز سيطرتها الميدانية في مناطق الضفة الغربية من خلال اصدار اوامر عسكرية جديدة لوضع اليد على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية مما يغير الواقع الجغرافي والديموغرافي بشكل جذري ومثير للقلق.
واكد خبراء في شؤون الاستيطان ان هذه الاجراءات تهدف الى ربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض وخلق تواصل جغرافي يمنع اقامة دولة فلسطينية مستقلة مستقبلا، مما يعقد فرص الوصول الى اي تسوية سياسية عادلة وشاملة.
وبينت التحليلات الميدانية ان هذه الاوامر تستهدف اراضي زراعية ومناطق حيوية يعتمد عليها السكان المحليون في معيشتهم اليومية، الامر الذي يؤدي الى تضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية ودفعهم نحو الهجرة القسرية بعيدا عن اراضيهم.
تداعيات السيطرة على الاراضي
واضافت المصادر المطلعة ان هذه السياسة الممنهجة تاتي في اطار خطة شاملة لفرض امر واقع جديد على الارض قبل اي مفاوضات محتملة، حيث يتم استخدام القوانين العسكرية كغطاء لتنفيذ مشاريع توسعية تخدم المستوطنين فقط.
وشدد مراقبون على ان المجتمع الدولي مطالب باتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه الانتهاكات التي تخالف القانون الدولي، موضحين ان استمرار صمت القوى العالمية يشجع الاحتلال على المضي قدما في مخططات الضم الهادئة والمستمرة.
وكشفت تقارير حقوقية عن ارتفاع وتيرة اصدار هذه الاوامر خلال الفترة الاخيرة بشكل غير مسبوق، مما يعكس توجهات الحكومة اليمينية لتعميق السيطرة على الضفة وتحويلها الى كانتونات معزولة تحت سيطرة امنية وعسكرية مطلقة.
