كشفت تقارير حقوقية عن تعرض قطاع النقل والشحن في غزة لعملية تدمير ممنهجة ادت الى شلل كامل في حركة المساعدات الانسانية، مما تسبب في تفاقم معاناة السكان الذين يواجهون شبح المجاعة الحقيقية.
واوضحت البيانات ان السلطات الاسرائيلية تتعمد تفكيك سلسلة الامداد منذ وصول السلع الى المعابر، حيث يتم استهداف السائقين بشكل مباشر ومنع دخول قطع الغيار اللازمة لصيانة الشاحنات القليلة التي بقيت تعمل.
وبينت الارقام ان اسطول النقل الذي كان يضم الف ومائتي شاحنة تقلص الى اقل من ثلاثمائة شاحنة فقط، وذلك نتيجة القصف المتواصل ومنع ادخال الزيوت والبطاريات والاطارات الضرورية لاستمرار عمليات التوزيع.
انهيار البنية اللوجستية وتداعياتها
واكدت المصادر ان عمال النقل اضطروا الى تفكيك الشاحنات المعطلة لاستخدام اجزائها كقطع غيار، في ظل ارتفاع جنوني في تكاليف التشغيل، حيث قفز سعر تبديل الزيت الواحد الى ارقام خيالية وغير مسبوقة.
واضافت ان تدمير مستودعات التبريد ومقار شركات النقل ادى الى تلف كميات كبيرة من المواد الغذائية والادوية، مما يمنع وصول المساعدات الضرورية الى مستحقيها في الوقت المناسب قبل ان تصبح غير صالحة.
وشددت التقارير على ان استهداف السائقين وقتل العشرات منهم واعتقال اخرين، رغم التنسيق المسبق مع المنظمات الدولية، يثبت تعمد اسرائيل عزل السكان ومنع وصول الغذاء اليهم عبر تدمير كامل للقدرات اللوجستية.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
واوضحت المعطيات الميدانية ان السائقين يتعرضون لعمليات اذلال وتفتيش مهين عند الحواجز العسكرية، مما يزيد من تعقيد عمليات نقل الوقود والغذاء، ويجعل السكان في حالة اعتماد كلي على المساعدات التي لا تصل.
وكشفت ان اسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة بشكل صارخ، من خلال تعطيل وصول الاغاثة، رغم علمها المسبق بالوضع الانساني الكارثي وحاجة السكان الملحة لكل حبة دواء وغذاء.
واكدت ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري لضمان حماية مسارات النقل وتسهيل ادخال المواد الاساسية، لان استمرار الوضع الحالي يعني حكما بالموت جوعا على مئات الالاف من المدنيين العالقين في القطاع.
