يعاني الاف الفلسطينيين في اثنتي عشرة قرية غرب مدينة نابلس من ازمة مياه خانقة منذ اسابيع طويلة. حيث تسببت اجراءات الاحتلال في انقطاع تام للمياه عن المنازل في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
واشتكى المواطن زاهر حمدان من تعطل حياته اليومية بسبب غياب المياه عن منزله. مبينا ان اسرته لا تجد ما يكفي للشرب او التنظيف او حتى وضوء والده المسن الذي يعاني من امراض مزمنة.
واكد حمدان ان المعاناة تتفاقم مع ارتفاع تكاليف شراء صهاريج المياه الخاصة. موضحا ان سعر الكوب الواحد تضاعف بشكل جنوني ليصل الى ستين شيكلا في ظل اوضاع اقتصادية صعبة للغاية يعيشها المواطنون في الضفة.
معاناة المواطنين مع غلاء المياه
واضاف المواطن ان الموظفين واصحاب الدخل المحدود باتوا يضطرون لإنفاق جزء كبير من رواتبهم لتوفير مياه الشرب. مشددا على ان هذا الوضع يضع الاف الاسر امام تحديات معيشية قاسية تضاف الى اعباء البطالة.
وبين حمدان ان بئر المياه الذي يغذي منطقتهم يقع فعليا على اراضيهم. لكن الاحتلال يسيطر عليه بقرارات عسكرية ويتحكم في تدفق المياه للقرى الفلسطينية عبر شركة ميكوروت التابعة له بأسعار باهظة جدا.
واكد ان صمت الجهات المعنية يزيد من قهر المواطنين. موضحا ان الجميع يطالب بالحرية في استخدام مواردهم المائية الطبيعية بدلا من البقاء تحت رحمة اعطال المضخات التي يماطل الاحتلال في اصلاحها بشكل متعمد.
اجراءات الاحتلال وسياسة التعطيش
واضافت المواطنة ناهدة سماعنة ان بيتها يعاني من جفاف حقيقي منذ اسبوعين. موضحة ان حياتهم تحولت الى جحيم يومي في ظل عجزهم عن توفير ابسط متطلبات النظافة الشخصية والاحتياجات المنزلية الضرورية جدا.
وبينت نائبة رئيس مجلس قروي بيت ايبا ايمان اسماعيل ان المجلس يتلقى مئات الشكاوى يوميا من الاهالي. موضحة ان عطل مضخة البئر الذي تدعي سلطات الاحتلال انه سيستمر شهرا هو عقاب جماعي للمواطنين.
وكشفت تقارير حقوقية ان الاحتلال يتبع سياسة التعطيش كأداة ضغط ضد الفلسطينيين. مؤكدة ان اسرائيل تسيطر على اكثر من خمسة وثمانين بالمئة من الموارد المائية الجوفية وتحرم الفلسطينيين من حقهم في مياههم.
