يتوجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم برفقة قائد الجيش عاصم منير الى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية تستمر لعدة ايام لبحث ملفات التعاون الثنائي والتطورات السياسية المتسارعة في المنطقة العربية.
وكشفت الخارجية الباكستانية ان الوفد المرافق لرئيس الوزراء يضم نخبة من كبار المسؤولين والوزراء من بينهم وزير الخارجية اسحاق دار وذلك في خطوة تعكس حرص اسلام اباد على توطيد علاقاتها التاريخية مع الرياض.
واوضحت المصادر ان جدول الزيارة يتضمن لقاءات مكثفة مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في ظل التحديات الاقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
ابعاد الزيارة الاستراتيجية
واضافت الخارجية ان هذه الزيارة تاتي في توقيت حساس لتعكس عمق الروابط بين البلدين مؤكدة ان المباحثات ستتجاوز الازمات المباشرة لتركز على رؤية طويلة الامد لدعم الاستقرار والتعاون الاقتصادي والسياسي بين العاصمتين.
وبينت ان الطرفين يسعيان من خلال هذا التحرك الى تنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية والاقليمية مع التركيز على دعم الامن والاستقرار في الملاحة البحرية وضمان تدفق التجارة الدولية عبر الممرات المائية الحيوية.
وشددت على ان باكستان تولي اهمية قصوى لعلاقتها مع السعودية باعتبارها ركيزة اساسية في سياستها الخارجية حيث تهدف الزيارة الى تفعيل مذكرات التفاهم السابقة ودفع عجلة التعاون الدفاعي والاقتصادي بين الطرفين.
تاريخ من الشراكة الراسخة
واكدت ان العلاقات بين البلدين تمتد لعقود طويلة منذ استقلال باكستان حيث كانت الرياض من اوائل الدول التي دعمت اسلام اباد في مختلف المحطات السياسية والاقتصادية مما خلق ارضية صلبة للتعاون المشترك.
واشار المراقبون الى ان التعاون الدفاعي يمثل ركيزة هامة في هذه الشراكة من خلال اتفاقيات التدريب والتعاون الامني المستمر التي تهدف الى رفع كفاءة القوات المسلحة في كلا البلدين لمواجهة التهديدات المشتركة.
واظهرت البيانات الاقتصادية ان التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين شهد طفرة ملحوظة في الاونة الاخيرة مع توقيع اتفاقيات استثمارية ضخمة تهدف الى تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة في كلا البلدين.
