تشهد مخيمات القدس حالة من التوتر الشديد مع تواصل اقتحام قوات الاحتلال لمخيم قلنديا لليوم الثاني على التوالي. حيث شنت القوات عمليات مداهمة واسعة للمنازل وسط اعتداءات جسدية عنيفة على المواطنين الفلسطينيين.
واكدت مصادر ميدانية ان الهجوم اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين. بينما منعت قوات الاحتلال طواقم الاسعاف من الوصول للمصابين داخل المخيم. وفرضت حصارا مشددا على كافة المداخل والمخارج الرئيسية.
واضافت تقارير محلية ان الاحتلال شرع في تنفيذ عمليات هدم طالت محال تجارية في محيط الحاجز العسكري. كما تم تحويل عدد من المنازل الى ثكنات عسكرية بعد طرد العائلات منها بقوة السلاح.
انتهاكات جسيمة وتوسيع رقعة الاقتحام
وبينت المصادر ان حجم الدمار الذي لحق بالممتلكات كان كبيرا. حيث دمرت الجرافات مركبات المواطنين. كما قامت القوات بسرقة اموال ومصوغات ذهبية خلال عمليات التفتيش الدقيقة التي تمت داخل منازل المواطنين العزل.
واوضحت جهات حقوقية ان الاقتحام امتد ليشمل مناطق محيطة بالمخيم. بما في ذلك شارع المطار وبلدة كفر عقب. حيث فرضت قوات الاحتلال حظر تجول ومنعت حركة الاهالي وسط انتشار مكثف للقناصة فوق المباني.
واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات القمعية تاتي في ظل تصريحات سياسية تحريضية. تهدف الى تكريس السيطرة الامنية على المخيمات الفلسطينية. وتحويلها الى ساحات عمليات عسكرية مفتوحة تخدم اجندات سياسية معينة في المرحلة الحالية.
تداعيات الحصار على الاهالي
وكشفت عمليات الرصد الميداني عن وجود عشرات حالات الاختناق جراء اطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة. بينما لا تزال المعلومات حول عدد المصابين غير دقيقة بسبب التعتيم المفروض ومنع الطواقم من اداء مهامها الانسانية.
واكد شهود عيان ان القوات استخدمت طائرات مسيرة لرصد تحركات الفلسطينيين داخل الازقة. بالتزامن مع تفجير ابواب المنازل وتخريب المقتنيات الشخصية بشكل متعمد. مما زاد من معاناة العائلات التي تعيش تحت وطأة الترهيب المستمر.
واختتمت المصادر بان الوضع الانساني في قلنديا يزداد سوءا مع استمرار الحصار الشامل. وسط مطالبات بتدخل دولي عاجل لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين من بطش القوات التي تواصل عملياتها دون توقف او رادع قانوني.
