شهد اقليم كردستان العراق موجة جديدة من الهجمات المسلحة التي نسبت الى ايران وفصائل موالية لها، مما دفع السلطات المحلية الى اتخاذ اجراءات امنية طارئة تضمنت تعليق حركة الملاحة الجوية في مطاري اربيل والسليمانية.
واوضحت المصادر ان الهجمات استهدفت مواقع متفرقة بذريعة ضرب اهداف اميركية او ملاحقة جماعات معارضة، وهو ما زاد من منسوب التوتر الامني في المنطقة بالتزامن مع حراك سياسي ودبلوماسي مكثف يجري حاليا في بغداد.
واكدت تقارير ميدانية ان القصف تركز في محيط السليمانية واربيل، حيث سُمعت اصوات انفجارات قوية في وقت متأخر من الليل، مما اثار حالة من الهلع بين السكان المحليين الذين شاهدوا سيارات الاسعاف تهرع للمواقع المستهدفة.
تداعيات القصف على امن الاقليم
وبينت التحقيقات الاولية ان الهجوم الاخير شمل استخدام طائرات مسيرة وصواريخ طالت مناطق سكنية ومواقع عسكرية، في حين نفت مصادر كردية مزاعم الفصائل المسلحة بوجود قواعد اميركية في الاماكن التي تعرضت للقصف المباشر.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر الامنية ان ضحايا سقطوا جراء هذه الضربات، بينهم عناصر من قوات البيشمركة، مشيرة الى ان الفرق المختصة تعمل على تقييم الاضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية والمباني القريبة من اماكن سقوط الصواريخ.
واشار مراقبون الى ان هذه العمليات تأتي في توقيت حساس، حيث تزامنت مع زيارات رسمية رفيعة المستوى، مما يعكس رغبة الاطراف المهاجمة في ايصال رسائل سياسية عبر تصعيد عسكري مباشر على الاراضي العراقية.
مواقف رسمية ترفض الانتهاكات
وشددت رئاسة اقليم كردستان في بيان لها على رفض هذه الاعتداءات، معتبرة اياها خرقا صارخا لسيادة العراق وتهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة، داعية المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الخروقات المتكررة للحدود.
واكدت الحكومة العراقية على لسان مسؤولين فيها ان البلاد لا ينبغي ان تكون ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية، مشددة على اهمية الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع الالتزام التام باحترام السيادة الوطنية لكل الدول.
وكشفت احصائيات حديثة ان الاقليم تعرض لمئات الهجمات خلال الاشهر الماضية، مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وهو ما يفرض تحديات امنية كبيرة على القوات المحلية لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية من الاستهدافات المستمرة.
