كشفت دراسة جديدة قادها باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، ان الاجيال الشابة تبدو وكأنها تتقدم في العمر البيولوجي بوتيرة اسرع مقارنة بالاجيال السابقة.
واوضحت الدراسة المنشورة في دورية نيتشر ميديسن، ان هذا التسارع البيولوجي قد يفسر الارتفاع الملحوظ في معدلات الاصابة بالسرطان المبكر، وهو الذي يشخص قبل سن 55 عاما.
وتوصل الباحثون الى ان الفجوة بين العمر الزمني (سنوات الحياة) والعمر البيولوجي (شيخوخة الجسم الحقيقية) اصبحت اكبر لدى مواليد العقود الحديثة، مما يرفع خطر الاورام.
اقرأ أيضا :
واعتمد البحث على مؤشرات حيوية متقدمة شملت تحاليل الدم والتمثيل الغذائي ومستويات البروتينات، لتقدير مدى شيخوخة الجسم بالكامل واعضاء محددة كالجهاز المناعي والانسجة الدهنية.
واستندت الدراسة الى بيانات 154 الف مشارك من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، اضافة الى 10 الاف شخص من برنامج امريكي تابع للمعاهد الوطنية للصحة.
واظهرت النتائج ان مواليد الاعوام 1990-1999 في امريكا سجلوا مؤشرات شيخوخة بيولوجية اعلى بكثير مقارنة بمواليد 1965-1969، وارتبط ذلك بزيادة خطر السرطان المبكر بنسبة 8%.
وارتبطت شيخوخة الجهاز المناعي بارتفاع خطر سرطان الرئة المبكر، في حين ساهمت شيخوخة الانسجة الدهنية بزيادة الاصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة وصلت الى 15% لدى الاكثر شيخوخة.
وعزا الباحثون تسارع الشيخوخة البيولوجية الى تفاعل عوامل متعددة، ابرزها السمنة، واضطرابات التمثيل الغذائي، وقلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي، والتغيرات البيئية الحديثة.
ويامل الفريق ان تساعد مؤشرات العمر البيولوجي مستقبلا في تحديد الاشخاص الاكثر عرضة للاصابة بالسرطان، لاعتماد برامج وقاية وفحوصات مبكرة موجهة تحمي الاجيال الشابة.
