انطلق رئيس الجمهورية اللبنانية في زيارة رسمية هامة الى العاصمة الاميركية واشنطن تلبية لدعوة من الرئيس دونالد ترمب في خطوة دبلوماسية تهدف الى تعزيز الامن وتثبيت وقف اطلاق النار في البلاد.
واوضحت الرئاسة اللبنانية ان هذه الزيارة تأتي في توقيت حساس لمناقشة ملفات الجنوب اللبناني وانسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق المحتلة وبسط سلطة الدولة اللبنانية بشكل كامل على كافة الاراضي الوطنية.
وكشفت مصادر مطلعة ان الرئيس عون سيعقد قمة موسعة في البيت الابيض يوم الثلاثاء المقبل تسبقها لقاءات مكثفة مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو وعدة مسؤولين لبحث مستقبل الاستقرار في المنطقة.
ابعاد الحراك الدبلوماسي اللبناني في واشنطن
وتشكل هذه الرحلة محطة مفصلية بعد نجاح المفاوضات غير المباشرة التي افضت الى اتفاق الاطار الرامي لانسحاب اسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية لضمان الامن المستدام ومنع التصعيد العسكري.
اقرأ أيضا :
وبينت المعطيات ان الطرفين اتفقا على بدء تطبيق المناطق التجريبية خلال ايام قليلة لاختبار فاعلية الآليات التنفيذية للاتفاق قبل الانتقال الى مراحل اعمق تضمن سيادة الدولة واستقرار الحدود الجنوبية للبنان بشكل نهائي.
واكد مراقبون ان الزيارة تحمل رهانات كبيرة في ظل التحديات الميدانية والسياسية المعقدة خاصة مع ربط اسرائيل لانسحابها بملفات سلاح حزب الله ووجود شكوك محلية حول الالتزام بتعهدات الانسحاب الكامل للجيش الاسرائيلي.
مواقف معارضة لاتفاق الاطار في الداخل اللبناني
واظهرت الساحة السياسية انقساما لافتا حيث اعلن حزب الله وحركة امل رفضهما الصريح للاتفاق معتبرين انه يمنح اسرائيل مكاسب سياسية ويشرعن وجودها في المناطق الجنوبية تحت مسميات امنية غير مقبولة.
وشدد النائب حسن عز الدين على ان الحزب يرفض اي مسار يربط الانسحاب بنزع سلاح المقاومة واصفا التوجهات الرسمية بانها تقديم تنازلات مجانية لا تخدم المصلحة الوطنية العليا في مواجهة الاطماع الاسرائيلية.
واضاف النائب علي خريس ان حركة امل ترفض المفاوضات المباشرة وتدعو لانسحاب غير مشروط من الاراضي اللبنانية مشيرا الى ان المقاومة تظل الضمانة الاساسية في وجه التحديات الوجودية التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي.
