كشف وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق عن تعثر مساعي نواكشوط الرامية لتشكيل لجنة مشتركة مع مالي لمراقبة الحدود، مبينا ان الجانب المالي لم يبد التجاوب المطلوب مع هذه المبادرة الحيوية.
واوضح الوزير في تصريحات صحفية ان بلاده خسرت العديد من الارواح البريئة على الشريط الحدودي، مشددا على ضرورة وجود آلية تنسيق امني تضمن سلامة المدنيين وتوقف الهجمات التي تتكرر بشكل مستمر.
وبين ان المقترح الموريتاني تضمن اشراك وزراء الدفاع والداخلية وقادة الاجهزة الامنية في البلدين، بهدف تأمين الحدود الممتدة لمسافات طويلة، الا ان باماكو لم تقدم ردا واضحا حول اسباب رفضها للمقترح.
تعاون اقليمي لمواجهة التهديدات الامنية
واضاف ولد مرزوق ان استقرار العلاقات مع دول الجوار يعد ركيزة اساسية للامن القومي، مؤكدا ان مواجهة التحديات الامنية والتنموية وتغير المناخ تتطلب تعاونا اقليميا واسعا في اطار مسار نواكشوط الاستراتيجي.
اقرأ أيضا :
وكشف عن مشاورات تجريها موريتانيا مع دول افريقية لاطلاق آلية تعاون اقليمي جديدة، موضحا ان مكافحة الارهاب في منطقة الساحل لا يمكن ان تنجح بجهود دولة واحدة في ظل التوترات المتصاعدة.
وشدد على ان استقرار مالي يصب في المصلحة المباشرة لموريتانيا، نافيا الاتهامات المتعلقة بايواء عناصر مسلحة، ومؤكدا ان نواكشوط حريصة كل الحرص على امن واستقرار جارتها بعيدا عن اي توظيف سياسي.
موريتانيا وسياسة الهجرة والشراكة الدولية
واكد الوزير ان زيارة الرئيس الموريتاني لفرنسا عززت الشراكة الاستراتيجية، مبينا ان الاتفاقيات الموقعة تشمل مجالات الطاقة والتعليم والتكنولوجيا، مما يفتح افاقا جديدة للتعاون المثمر والبناء بين الدولتين في عدة قطاعات.
واوضح بخصوص ملف الهجرة ان موريتانيا تعتمد مقاربة تجمع بين الحزم والبعد الانساني، مشددا على رفض بلاده القاطع للتحول الى منصة لشبكات التهريب او لعب دور حارس الحدود لصالح اوروبا.
