اتخذ مجلس المنظمة البحرية الدولية موقفا حاسما برفض المساعي الايرانية الرامية لفرض سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، مؤكدا ان القرارات الاحادية التي اتخذتها طهران بشأن التحكم في حركة الملاحة البحرية تفتقر للشرعية القانونية الدولية.
وكشفت نقاشات المنظمة التابعة للامم المتحدة عن رفض واسع لاي كيان تحاول ايران فرضه للسيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي، معتبرة ان هذه الخطوات تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الدول الاخرى وسيادتها وحريتها في الملاحة.
وبينت المنظمة في قرارها ان الدول الاعضاء ملزمة بعدم الاعتراف باي مطالب ايرانية تهدف لعرقلة حركة العبور الدولي، مشددة على ان الاجراءات التي تحاول طهران فرضها لا تتوافق مع القوانين والاعراف البحرية المتعارف عليها دوليا.
موقف دولي موحد ضد الهيمنة الايرانية في الممرات المائية
واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء ردا على محاولات ايران فرض تصاريح عبور للسفن، وهو ما اعتبره المجتمع الدولي تهديدا مباشرا لامن الطاقة العالمي واستقرار خطوط الشحن البحري التي تعد شريان الحياة للاقتصاد العالمي.
اقرأ أيضا :
واكدت التقارير ان الهجمات الاخيرة في المنطقة زادت من حدة المخاوف الدولية، مما دفع المنظمة لتشديد اجراءاتها لحماية الممرات الحيوية وضمان عدم خضوعها لاي ابتزاز سياسي او عسكري من قبل اي طرف كان.
واوضحت الوفود المشاركة ان استقرار الملاحة في مضيق هرمز يمثل اولوية قصوى، مطالبين بضرورة التصدي لاي محاولات انفرادية قد تؤدي الى توتير الاوضاع في واحدة من اكثر المناطق البحرية اهمية وحساسية في العالم.
طهران ترفض الاتهامات وتتمسك بموقفها المثير للجدل
واشارت طهران في ردها على هذه التحركات الى انها لا تعتبر نفسها ملزمة باتفاقيات الامم المتحدة لقانون البحار، زاعمة ان اجراءاتها تهدف فقط لتعزيز السلامة البحرية وحماية مصالحها الامنية الحيوية في المنطقة.
وذكر وفد ايران ان الخطوات المتخذة لا تعني اغلاق المضيق، في محاولة منها لتبرير سياساتها امام المجتمع الدولي الذي يرى في هذه التصرفات محاولة لتقويض حرية الملاحة الدولية وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وخلصت النقاشات الى ان استمرار التوتر حول مضيق هرمز يضع ضغوطا كبيرة على الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل الى اتفاقات دائمة، وسط تحذيرات من تبعات هذه السياسات على امدادات النفط والشحن البحري العالمي.
