كشفت مصادر مطلعة عن عقد اجتماعات مكثفة في القاهرة بين وفود مصرية واسرائيلية في محاولة لتطويق الازمات التي تهدد اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة وضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهة عسكرية شاملة.
واضافت المصادر ان الوفد الاسرائيلي الذي ضم قيادات عسكرية رفيعة ناقش مع المسؤولين المصريين آليات الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق مع التأكيد على ضرورة معالجة العقبات التي تعترض مسار التهدئة وتجنب اي سيناريوهات تصعيدية مفاجئة.
وبينت التحركات ان القاهرة تسعى جاهدة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية في ظل وجود وفد من حركة حماس داخل العاصمة المصرية لاجراء مشاورات تهدف الى تثبيت الاتفاق القائم ومنع انهياره في الميدان.
مساعي الوساطة المصرية لتجنب الحرب
واكدت التقارير ان اسرائيل ربطت نجاح الجهود الحالية بملف نزع السلاح في القطاع ملوحة بخيارات عسكرية في حال فشل المفاوضات وهو ما دفع الوسطاء المصريين لتكثيف اتصالاتهم مع كافة الاطراف الدولية والاقليمية الفاعلة.
اقرأ أيضا :
واوضحت المعلومات ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يواجه ضغوطا داخلية قد تدفعه نحو خيارات عسكرية لاستعادة شعبيته السياسية مما يعقد مهمة الوسطاء الذين يحاولون الحفاظ على استقرار المشهد ومنع انفجار الاوضاع في ظل التوترات المتصاعدة.
وشددت المصادر على ان مصر تعمل بالتنسيق مع قطر وتركيا للضغط على الجانب الاسرائيلي والالتزام ببنود الاتفاق وتجنب اي خطوات احادية قد تقوض الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحلال السلام وتخفيف المعاناة الانسانية عن سكان القطاع.
تحديات المرحلة الثانية من الاتفاق
واشارت التحليلات الى ان المرحلة الثانية من الاتفاق تتضمن انسحابات عسكرية وبدء عمليات الاعمار مقابل التزامات امنية دقيقة وهو ما يواجه تحفظات متبادلة تتطلب مرونة سياسية عالية من كافة الاطراف المعنية بملف غزة.
واضافت ان الوقت اصبح عاملا حاسما في ظل احتمالية تغير الادوار الدولية والوساطة الامريكية مما يضع الضغوط على الجميع للتوصل الى صيغة توافقية تضمن استدامة الهدوء وتمنع تدهور الاوضاع الميدانية التي تشهد هشاشة كبيرة.
وتابعت ان القاهرة تواصل دورها المحوري كضامن للعملية السياسية محذرة من ان اي انهيار في التفاهمات سيؤدي الى تداعيات كارثية على المدنيين ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والانساني في المنطقة بشكل يصعب احتواؤه مستقبلا.
